رفضت محكمة العدل العليا اليوم الثلاثاء التماسا من سكان راموت لرفع الإغلاق في حيهم بالقدس.

واستندت المحكمة في استنتاجها إلى حكم مماثل كانت قد أصدرته قبل أسبوع برفض التماس من سكان بني براك الذين عارضوا أيضا إغلاق مدينتهم بسبب فيروس كورونا.

ومثل سكان بني براك، ادعى سكان راموت في التماسهم أن الإغلاق ينتهك حقوقهم الأساسية، ويشجع على التحريض ضد المجتمع اليهودي المتشدد ككل.

لكن رد القضاة يوم الثلاثاء بأن قرار إغلاق حي راموت، بالإضافة إلى حوالي 24 حيا آخرا لليهود المتشددين في القدس، “مبنيا على اعتبارات وبائية واضحة ومهنية واستند إلى الرأي التفصيلي للدكتور أودي كلاينر، الذي يخدم كنائب رئيس خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة”.

حي راموت، هو حي يهودي في الجزء الشمالي من القدس الشرقية. وهو أكبر حي في المدينة ويسكنه حوالي 60,000 شخص. وأجزاء منه، غالبية سكانه من الحريديم وتم كشف ما يقارب من 150 حالة اصابة بفيروس كورونا بالمنطقة.

مجمع راموت التجاري، 17 نومفبر 2015 (Lior Mizrahi/Flash90)

واعترفت المحكمة بالطبيعة المتطرفة للحكم، لكنها قالت إن قرار إغلاق راموت يرجع إلى العدد الكبير من الحالات المؤكدة هناك، مقارنة بالأحياء والمدن الأخرى.

كما رفض القضاة طلب مقدمي الالتماس بإغلاق أجزاء من الحي فقط، قائلين إن الحالات المؤكدة منتشرة جدا ولا تسمح بهذه السياسة.

وكتب القضاة، “لم نجد أي أساس للقول بأن قرار الحكومة اتخذ تعسفا”.

وتم إغلاق حي راموت وأكثر من 20 من أحياء القدس الأخرى ذات معدلات الإصابة العالية بفيروس كورونا بعد ظهر الأحد الماضي، مع إقامة حوالي 100 نقطة تفتيش حول المدينة.

وحتى صباح الثلاثاء، كان معدل الإصابات في القدس الأعلى في البلاد مع 2258 حالة من 11,868 حالة اصابة، وحوالي 75% منهم من سكان أحياء الحريديم.

ووافقت الحكومة على إغلاق أربع مناطق من مناطق العاصمة السبع المحددة قبل عيد الفصح: المنطقة 1، التي تغطي شمال شرق القدس؛ المنطقة 2، التي تغطي شمال غرب القدس؛ المنطقة 3، التي تغطي جنوب غرب القدس، والمنطقة 5، التي تغطي معظم وسط المدينة.

وتم حصر سكان الأحياء المحظورة في مناطقهم ولم يتمكنوا من الخروج إلى مناطق أخرى، باستثناء العمل، العلاج الطبي الأساسي، جنازات الأقارب المباشرين، نقل الأطفال بين الوالدين المنفصلين، جلسات المحكمة أو الاحتياجات الأساسية الأخرى التي تم منحها موافقة مسبقة من السلطات.

يهود متشددون يرتدون أقنعة الوجه يصطفون لشراء البيض في بني براك، 8 أبريل 2020. (AP / Oded Balilty)

واستمر الإغلاق في القدس مساء الثلاثاء مع منع السكان من مغادرة أحيائهم – على عكس المواطنين في بقية البلاد الذين منعوا من مغادرة بلداتهم.

وقد تزامنت القيود في القدس مع تخفيف الإغلاق في بني براك، المجاورة لتل أبيب، والتي تم إغلاقها بالكامل في السابق.