رفضت محكمة العدل العليا يوم الخميس بالإجماع عريضتين من جماعات حقوق الإنسان ضد قواعد اشتباك الجيش الإسرائيلي التي سمحت بإطلاق النار أثناء مواجهات مع المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

طلب الملتمسون من المحكمة إصدار أمر مشروط يمنع الجيش من استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الذين لا يشكلون تهديدا مباشرا على أرواح الجنود.

وقضت رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، نائبة رئيس المحكمة العليا حنان ملسر، والقاضي نيل هندل، بأن حركة حماس والمنظمات الأخرى تمثل تحديا كبيرا للقوات الإسرائيلية عن طريق دمج منفذي الهجمات عمدا مع المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وبذلك يصعبون مهمة الجيش.

قبل الجلسة، قال محامي حقوق الإنسان مايكل سفارد إن قواعد الاشتباك الصادرة عن الجيش الإسرائيلي لا تفي بالمعايير الدولية لإنفاذ القانون، وأن قوانين النزاع المسلح لا تنطبق في هذه الحالة. مضيفا: “إن القوة المميتة ضد المدنيين العزل الذين لا يشكلون خطرا غير قانوني هذا هو جوهر القضية”.

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة-إسرائيل في رفح، قطاع غزة في 14 مايو، 2018.
(Abed Rahim Khatib/Flash90)

أعلنت إسرائيل أن مظاهرات “مسيرة العودة”  التي شجعتها حماس لا يمكن اعتبارها مظاهرات مدنية بسيطة.

يجادل الجيش الإسرائيلي بأن الإحتجاجات تجري في سياق نزاع مسلح طويل الأمد مع جماعة حماس، وأن قوانين اطلاق النار تخضع لقواعد النزاع المسلح. وتوفر هذه القواعد فسحة أكبر لإستخدام القوة المميتة من تلك التي تحكم ممارسات إنفاذ القانون.

لقد قُتل أكثر من 100 فلسطيني منذ بدء الإحتجاجات على طول السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة. أكثر من نصفهم هم أعضاء في حركة حماس التي تحكم القطاع، حسب قول حماس نفسها.

وقد لقيت الوفيات الفلسطينية أثناء الاحتجاجات غضبا دوليا ومظاهرات عارمة.

تدعي إسرائيل أن حماس تقوم بتنظيم الإحتجاجات وتستخدمها كغطاء لمحاولات الشروع في الهجمات وخرق السياج الحدودي. وتزعم إسرائيل أن بعض القتلى كانوا يزرعون متفجرات أو يطلقون النار على الجنود.

ورد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على الحكم عبر تويتر، “رفضت محكمة العدل العليا بالإجماع التماسات المنظمات اليسارية الصهيونية المريضة ضد الموقف القوي والثابت للجيش الإسرائيلي ضد العدو في غزة. لقد حان الوقت لكي تفهموا أنه بينما تحاول تعزيز عدونا، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي يحميكم أيضا”.

وأضاف أن الإلتماسات من هذا النوع ليس لها مكان في المحكمة العليا، وأنه من المؤسف أنه لم يُطلب منهم دفع تكاليف باهظة.