رفضت المحكمة العليا الأحد التماسا قدمه قاتل رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين طالب فيه برفع قيود فُرضت عليه في السجن بعد استخدامه لهاتفه لأغراض سياسية.

وحُرم يغال عمير من المكالمات الهاتفية والزيارات العائلية والزيارات الزوجية والصحف والوصول إلى الأجهزة الإلكترونية بعد محاولته تشكيل حزب سياسي مع مغني راب من اليمين المتطرف بهدف التأثير من أجل إطلاق سراحه.

وقال محاميه للصحافيين في أعقاب صدور الحكم، “لقد فشلت المحكمة العليا في قرارها عدم توفير الحماية للحقوق الفردية. للأسف، لم تُعقد جلسة موضوعية بشأن شكاوى يغال عمير. بالفعل [هذه] أيام سيئة”، في تلاعب بالكلمات استخدم فيه الاسم العبري لفيلم جديد يتناول قصة المتطرف اليهودي.

وقدم عمير التماسا للمحكمة العليا بعد أن رفضت المحكمة المركزية في اللد طلبه.

ويقبع عمير في زنزانة لوحده منذ سنوات، ولكن تُمنح له عادة امتيازات مثل مشاهدة التلفاز وامتيازات أخرى.

مغني الراب الإسرائيلي يوآف الياسي يشارك في مظاهرةو لليمين دعما لحملة عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة، في تل أبيب، 9 أغسطس، 2014. (Flash90)

وأمر رئيس السجن بوضعه في الحبس الإنفرادي لسبعة أيام في زنزانة مع وسائل راحة أساسية فقط، بعد أن أجرى اتصالا مع يوآف إلياسي، وهو مغني راب وناشط يميني مُتطرف يُعرف باسم “الظل”.

وطلب أمير من إلياسي المساعدة في مساعيه من أجل إطلاق سراحه، لكن مغني الراب رفض طلبه.

في تسجيل للمكالمة الهاتفية بثه برنامج إخباري في القناة 13، يُسمع عمير وهو يتحدث مع الياسي عن جهود تُبذل لتشكيل حزب سياسي هدفه الدفع باتجاه إطلاق سراحه.

ويقول إلياسي لعمير خلال المكالمة “لا أعتقد أنك من نوع الأشخاص الذي يعنيني تطوير حوار معهم”.

وفقا للقاضي عيدو درويان غمليئل، فإن المكالمة بين إلياسي وعمير “تتناول بوضوح مضمونا سياسيا”، وبالتالي لا يوجد هناك أي خطأ في قرار رئيس السجن حرمان السجين من حقوقه.

لاريسا تريمبوبلر، زوجة يغال عمير، في المحكمة في اللد، 19 سبتمبر، 2019. (Flash90)

في لقطات تم تصويرها بشكل سري بثتها القناة 13 في شهر يوليو، بإلإمكان رؤية عشرات النشطاء في أحد الكنس في القدس وهم يقومون بتعبئة إستمارات وجمع التواقيع الـ 120 المطلوبة لتسجيل حزب في لجنة الانتخابات المركزية.

من بين الأشخاص الذين يظهرون في هذه اللقطات بالإمكان رؤية زوجة عمير، لاريسا تريمبوبلر، وشقيق عمير وشريكه في الجريمة، حاغاي، الذي سُجن لمدة 17 عاما لمساعدته في التخطيط لاغتيال رابين في 4 نوفمبر، 1995.

في نهاية المطاف لم يتم تسجيل الحزب، الذي أُطلق عليه اسم “نورا دليبا”، وهو ما يعني باللغة الآرامية “نار القلب”، لخوض الإنتخابات التي أجريت في 17 سبتمبر.

ردا على القيود، بدأ عمير إضرابا عن الطعام استمر لمدة أسبوع في شهر أغسطس، والذي قالت تريمبوبلر إن الهدف منه كان أيضا الاحتجاح على سجن عمير في الحبس الإنفرادي لسنوات، من دون الحصول على موافقة من المحكمة كما تزعم.