رفضت محكمة العدل العليا يوم الاثنين التماسا ضد شرعية الخطة الرئيسية للبناء في مستوطنة في الضفة الغربية، في خطوة يأمل السكان أن تمهد الطريق لإضفاء الشرعية على البلدة بأكملها، التي تم بناء بمعظمها على أراض فلسطينية خاصة.

وكان مقدمو الإلتماس، من قريتي عين يبرود وسلواد الفلسطينية، قد زعموا أن الخطة الرئيسية التي قدمتها مستوطنة عوفرا المجاورة في عام 2014 والتي تغطي حوالي ثلث مساحتها كان ينبغي رفضها لأنها تشمل ما يقرب من عشرة فدانات من الأراضي التي تم تسجيلها لسكان بلداتهم.

ورافضة الادعاءات الفلسطينية، قضت لجنة القضاة بأن غالبية الخطة الرئيسية – حوالي 60 فدانا – التي كانت قاعدة عسكرية أردنية قبل عام 1967 ولكن إسرائيل صادرتها لاحقا، يمكن أن يستخدمها سكان عوفرا.

وفيما يتعلق بـ 17% المتبقية من الخطة الرئيسية، ادعت الحكومة بأنه على الرغم من مصادرة 12 فدانا إضافيا من الأراضي الفلسطينية الخاصة في مصادرة القاعدة الأردنية، يجب استخدام آلية قانونية لتجنب إلغاء المصادرة بأكملها. ويعتمد هذا التكتيك، المعروف بإسم “تنظيم السوق”، على فكرة أن المنازل الإسرائيلية الاستيطانية المبنية على أراض فلسطينية خاصة، بنيت بحسن نية. وتم استخدامه لأول مرة من قبل المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت في عام 2018.

خريطة تظهر الخطة الرئيسية (مظلل باللون الأزرق) التي قدمتها مستوطنة عوفرا إلى محكمة العدل العليا إلى جانب المناطق التي تعتبر تابعة لأصحاب أراضي فلسطينيين. (Peace Now)

ومع ذلك، أعلنت المحكمة أنها لن تحكم في مسألة ملكية 17% الأكثر إشكالية من الخطة الرئيسية، بحجة أن مرور الوقت منذ إنشاء مستوطنة عوفرا في عام 1975 يصعب للغاية التحديد بيقين كاف لمن تنتمي الاراضي. ومع ذلك، فقد قررت أن مطالبات الملكية الفلسطينية على جزء صغير من الخطة الرئيسية لم تكن كافية لإلغاء أهلية الخطة بالكامل.

وانتقد توفيق جبارين، المحامي الذي يمثل مقدمي الالتماسات، قرار المحكمة، قائلا إن موكليه قد قدموا التماسهم بعد فترة قصيرة من تقديم عوفرا خطتها الرئيسية و”وفقا للقانون العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية”.

وأصدرت المستوطنة بيانا أشادت فيه بالقرار ودعت الحكومة إلى استخدامه كنقطة انطلاق لإضفاء الشرعية على ثلثي المستوطنة المتبقية التي لم تتم تغطيتها في الخطة الرئيسية التي راجعتها المحكمة العليا.

وقال درور إتكس من مجموعة “كيرم نافوت” اليسارية أنه على الرغم من أن قرار المحكمة كان “جائزة” لسكان عوفرا، إلا أنه لن يساعد الحكومة في إضفاء الشرعية على الثلثين المتبقيين من المستوطنة. وادعى إتكس، أن هذه الأجزاء لا يمكن شرعنتها إلا من خلال ما يسمى بقانون تنظيم المستوطنات، الذي صدر في عام 2017 ولكن تم تجميده من قبل المحكمة ومن المتوقع أن يتم إلغاؤه تماما.