رفضت المحكمة العليا يوم الأحد استئنافا قدمه خمسة مستوطنين من الضفة الغربية كانوا قد أدينوا في وقت سابق بتنفيذ هجمات ضد فلسطينيين، لكنهم سعوا إلى إلغاء الحكم بدعوى ان أفعالهم لم تُنفذ كجزء من منظمة إرهابية.

وأدين ثلاثة من أعضاء المجموعة، وهم أشقاء من مستوطنة نحليئل الحريدية، في إطار صفقة إدعاء وفي عام 2018 حُكم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات وأربع سنوات ونصف عام تباعا. نتيجة لصفقة الإدعاء، أدين العضوان الآخران في المجموعة، وهما أيضا من سكان الضفة الغربية، في عام 2019 وحُكم عليهم في وقت لاحق بالسجن لمدة عام وأربعة أعوام.

ولم يتم نشر أسماء أي من المتورطين لأنهم كانوا قاصرين أو جنودا في الجيش الإسرائيلي عند ارتكابهم للمخالفات في عام 2015.

وأدين أحد الأشقاء ومتهم آخر بالعضوية في منظمة إرهابية، وهي المرة الأولى التي يُدان فيها مشتبه بهم يهود بهذه الجريمة بسبب تنفيذهم لما تُسمى بهجمات “تدفيع الثمن” – وهي اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم التي تأتي كما يُزعم ردا على أنشطة وسياسات تُعتبر معادية للمشروع الاستيطاني.

ورفضت المحكمة العليا الاستئناف، الذي سعى إلى إبطال الجانب الإرهابي من الإدانات، وقالت في قرارها “بالنظر إلى أن مقدمي الإستئناف عملوا بشكل منهجي ومستمر، بدافع أيديولوجي واضح، وكانوا مجهزين بالأدوات الملائمة لطبيعة الهجوم المخطط له، وتصرفوا مع تقسيم الأدوار فيما بينهم في الفعل، يجب إدانتهم بالعضوية في منظمة إرهابية”.

ووضح القضاة أن “تفرد المنظمة الإرهابية ينعكس، في جملة أمور، في أن دوافع أعضائها أيديولوجية، وأن هدفهم ليس جانحا بحتا، وإنما سعوا إلى تحقيق هدف يتمثل في تغيير سياسة”.

وقد أدين المستأنفون الخمسة بارتكاب هجمات، والتي شملت إلقاء زجاجات حارقة وقنابل غاز مسيل للدموع على مبان سكنية بينما كان هناك أشخاص في داخلها، الذين تمكنوا من الفرار منها دون التعرض لأذى. في هجمات أخرى، ألحق المستوطنون أضرارا بمركبات وقاموا بخط عبارات على مبان. ولقد اعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) الخلية في أبريل 2016.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.