رفضت محكمة العدل العليا الإثنين طلبا تقدمت به الحكومة لتأجيل إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية، والذي أمرت به المحكمة قبل نحو عامين.

وقالت المحكمة في قرارها، في الحلقة الأخيرة من المعركة بين القضاء الإسرائيلي وإئتلاف اليمين الحاكم، إن “الإخلاء يجب أن يتم قبل 25 ديسمبر” وإن “المحكمة ترفض التأجيل الدي طلبته الدولة”.

بعد أكثر من 10 سنوات من التأجيل والمعارك القضائية، أصدرت المحكمة العليا في عام 2014 قرارا بأن بؤرة عامونا الإستيطانية، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات شرقي رام الله، بُنيت على أرض فلسطينية خاصة وينبغي هدمها بحلول 25 ديسمبر من هذا العام. القرار جاء بعد حوالي 10 سنوات من التأجيل والإلتماسات من قبل الدولة والسكان الفلسطينيين من بلدة قريبة وسكان عامونا.

في وقت سابق من هذا الشهر، طلبت الحكومة من المحكمة تأجيل أمر الهدم لسبعة شهور إضافية. في غضون ذلك، تحاول الحكومة صياغة تشريع للإلتفاف على أمر المحكمة، ولكنها لاقت معارضة من المستشار القضائي للحكومة، النائب العام أفيحاي ماندلبليت.

وأعلنت المحكمة في بيان لها الإثنين أنه “في هذه الحالة، كما في حالات سابقة، طُلب منا ’في اللحظة الأخيرة’ تمديد موعد الإخلاء الذي تم تحديده من خلال حكم (…) يبدو أنه أي حد زمني معين، مهما كان سخيا، ليس كافيا (للحكومة). علينا أن نكون حذرين في عدم السماح بأن تصبح المواعيد النهائية المحددة في الأحكام توصيات” وليس أوامر.

وكانت الحكومة قد طلبت منحها المزيد من الوقت حتى تتمكن من التوصل إلى إتفاق مع سكان عامونا لتنفيذ إخلاء سلمي.

ولكن رئيسة المحكمة العليا ميريام نئور، إلى جانب القاضيين إستير حايوت وحنان ميكلر، لم يقتنعوا بأن التهديد بوقوع أعمال عنف يبرر تغييرا في الخطة، وقالوا أنه من شأن إستغلال خطوة كهذه لإثبات أن التهديدات يمكنها أن تمنع تنفيذ قرارات محكمة.

وقال القضاة: “هذه رسالة غير مقبولة في دولة يحكمها القانون”.

يوم الأحد، قدم وزراء دعمهم لمشروع قانون يعترف بقسم من البناء غير القانوني في الضفة الغربية، بالرغم من معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

ويهدف ما يُسمى بـ”مشروع قانون التنظيم” إلى تجنب هدم بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية بأمر محكمة حتى تاريخ 25 ديسمبر، وتم طرحه  للتصويت عليه  بالرغم من محاولات رئيس الوزراء تأجيله، والتصريحات المتتالية من قبل ماندلبليت بأن التشريع يخالف القانون الدولي ولا يمكن الدفاع عنه امام محكمة العدل العليا.

وحذر نتنياهو من أن الدفع بالقانون من شأنه أن يؤدي إلى رفض المحكمة العليا طلب الحكومة في تأجيل هدم البؤرة الإستيطانية.