أيدت محكمة العدل العليا الثلاثاء بشكل جزئي إدانة ايهود أولمرت في قضية الفساد “هوليلند”، صانعة التاريخ بإرسالها رئيس وزراء سابق إلى السجن. وكان اهود أولمرت أحد المسؤولين ورجال الأعمال الثمانية الذين تمت إدانتهم في شهر مارس 2014 في قضية فساد قال مسؤولون انها الأكبر في التاريخ.

وبينما الغت المحكمة إحدى تهم الرشوة لدوره في ما يسمى فضيحة “هوليلند”، أيدت تهمة أخرى، ما يقلص حكم رئيس الوزراء السابق من ست سنوات الى 18 شهرا. وسيدخل اولمرت، وآخرون رفضت المحكمة التماساتهم الثلاثاء، السجن ابتداء من 15 فبراير.

وتمت إدانة اولمرت عام 2014 بتلقي الرشوات عندما كان رئيس بلدية القدس، ووزير الصناعة والتجارة، مقابل منح موافقة البلدية على تطوير حي هوليلند السكني بالقرب من حي المالحة الجنوبي في العاصمة.

وحكم قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب دافيد روزن على أولمرت بالسجن لمدة ست سنوات وغرامة مالية بقيمة 1.5 مليون شيكل (260,000$)، ومصادرة ممتلكات بقيمة 500,000 شيكل (130,000$).

وحكم روزن أن رئيس الوزراء السابق – الذي خلع من منصبه عام 2009، بعدما جعلت عدة تحقيقات بالفساد عمله كرئيس وزراء مستحيلا – بالتأكيد كان يعلم انه تم منح 500,000 شيكل لشقيقه يوسي، و60,000 شيكل اضافي الى امينة سره شولا زاكن من قبل رجل الأعمال شموئل داخنر، الذي تحول الى شاهد الدولة في القضية.

وحكمت محكمة العدل العليا الثلاثاء أنه لا يوجد أدلة كافية لتأكيد علم اولمرت بنقل الأموال الى شقيقه، ولكننه كان يعلم بأمر الأموال التي كان داخنر ينقلها الى زاكن.

وكما كان متوقع، قلصت المحكمة حكم رئيس بلدية القدس السابق اوري لوبوليانسكي – من ستة أعوام الى ستة اشهر، مع تحويلها الى خدمة المجتمع. وفي قضية لوبوليانسكي، لم يتلقى رئيس البلدية الرشوات بشكل مباشر، بل بواسطة جمعية ياد سارة الخيرية التي يرأسها. ويعاني رئيس بلدية القدس السابق من صحة متدنية.

وكان من المفترض لأولمرت والمتهمين الآخرين في القضية دخول السجن في 1 سبتمبر 2014، ولكن حكمت المحكمة العليا انه يمكنهم البقاء في الخارج حتى الإنتهاء من إجراءات الإلتماسات.

ويواجه اولمر حكم اخر بالسجن مدة 8 اشهر بما تسمى قضية تالانسكي، والتي تم تأجيلها ايضا حتى انتهاء اجراءات التماس هوليلند.

وتمت إدانت اولمررت في بداية العام بتلقي مغلفات مليئة بالمال من رجل الاعمال الأمريكي ومجند الاموال موريس تالانسكي مقابل خدمات سياسية، أيضا خلال تول أولمرت منصب رئيس بلدية القدس. وتم فرض عليه دفع غرامة 100,000 شيكل (26,000$).