دافعت المحكمة العليا يوم الأحد المنصرم عن مشروع قانون جدلي يسمح لمصلحة السجون الإسرائيلية القيام بالإطعام القسري للسجناء المضربين عن الطعام.

وتم تقديم القانون، الذي مر في شهر يوليو 2015، أمام المحكمة العليا في وقت سابق من العام. وبعد النظر بالقضية، قرر القضاة أنه “يتوافق مع المعايير القانونية ويوفر توازن دقيق بين قدسية الحياة والحفاظ على مصلحة الجماهير وحقوق السجين، الإستقلالية، وحرية التعبير”.

ويتم التوصل الى هذا التوازن بواسطة عملية تدريجية يطلبها القانون، والتي تطلب سلسلة تأكيدات طبية، قانونية وقضائية، قالت المحكمة في بيان.

وخلال السنوات الأخيرة، اطلق السجناء في اسرائيل، وخاصة الأسرى الفلسطينيين لأسباب امنية، إضرابات عن الطعام بمحاولة لتحسين ظروفهم، وأحيانا كان هناك مظاهرات ضخمة في الشارع الفلسطيني. وقد بدأ الفلسطينيون المعتقلون اداريا – ما يسمح بتوقيفهم مدة ستة اشهر مع امكانية تمديد غير محدودة بدون محاكمة – بالإضراب عن الطعام أيضا.

وقال مدير القسم القانوني في نادي الأسير الفلسطيني، جواد بولس، أن القرار “يسلح إدارة السجون الإسرائيلية بأدوات مصممة لكسر قوة الأسرى الفلسطينيين برسمها الخطوة كشرعية”.

الأسير الفلسطيني محمد علان يتوجه إلى المتضامين معه من المستشفى في أشكلون بعد أن أنهى إضرابا عن الطعام استمر ل65 يوما، في رسالة مصورة تم نشرها في 21 أغسطس، 2015. (لقطة شاشة: YouTube)

الأسير الفلسطيني محمد علان يتوجه إلى المتضامين معه من المستشفى في أشكلون بعد أن أنهى إضرابا عن الطعام استمر ل65 يوما، في رسالة مصورة تم نشرها في 21 أغسطس، 2015. (لقطة شاشة: YouTube)

وينص القانون أنه يمكن لمندوب عن مصلحة السجون، بموافقة النائب العام، طلب موافقة المحكمة لإطعام الأسير المضرب عن الطعام قسريا.

ومن أجل الحصول هذه الموافقة، على مصلحة السجون توفير رأي طبي بأن صحة الأسير المضرب عن الطعام ستكون بخطر خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي حال منح المحكمة الموافقة لمصلحة السجون، يمكن للسجن “توفير الحد الأدنى من العلاج من أجل الحفاظ على حياة الأسير ومنع حصول اضرار دائمة له أو لصحته – حتى في حال رفضه”.

ولكن قبل الاطعام القسري، ينص القانون انه يتوجب استنفاذ جميع الإمكانيات للحصول على موافقة الأسير.

ويتم بعدها تقديم العلاج للأسير المضرب عن الطعام بحضور طبيب، ويتم تنفيذ ذلك بأفضل صورة للحفاظ على كرامة الأسير.

دكتور ليونيد إدلمان خلال مؤتمر نقابة الأطباء، بعد فوزه بإنتخابات رئاسة النقابة، في مركز المؤتمرات في القدس، الثلاثاء، 29 أبريل، 2014. (Hadas Parush/Flash 90)

دكتور ليونيد إدلمان خلال مؤتمر نقابة الأطباء، بعد فوزه بإنتخابات رئاسة النقابة، في مركز المؤتمرات في القدس، الثلاثاء، 29 أبريل، 2014. (Hadas Parush/Flash 90)

وقد مر القانون في العام الماضي مع دعم 46 نائبا ومعارضة 40، بعد جلسة صاخبة استمرت طوال الليل في الكنيست حيث تبادل الأعضاء الإتهامات.

وقامت مجموعات حقوق انسان ومنظمات طبية بإنتقاد مشروع القانون. وأعلن رئيس الإتحاد الطبي الإسرائيلي، د. ليونيد ايدلمان، بأن الأطباء الإسرائيليين لن يشاركوا بالإجراء.