علقت محكمة العدل العليا يوم الإثنين بشكل مؤقت تعيين العقيد ايال كريم بمنصب الحاخام الرئيسي الجديد للجيش الإسرائيلي، مدعية بأن عليه توضيح ملاحظات أصدرها قبل اكثر من عقد، اعتبرت كتشريع لإغتصاب النساء غير اليهوديات في أوقات الحرب، قبل توليه المنصب.

وكانت المحكمة العليا ترد على التماس قدمه حزب (ميرتس) اليساري.

ويدعي كريم أنه كان يتحدث بشكل نظري تماما عن فقرة في الكتاب المقدس.

وقال أيضا أنه “من المحظور تماما” أن تخدم النساء في الجيش لأسباب الحشمة، وقد عارض غناء النساء في أحداث الجيش لمخالفة ذلك الشريعة اليهودية.

ووفقا لحزب (ميرتس)، قرر القضاة تعليق التعيين، حتى الحصول على شهادة كريم بالنسبة لمواقفه الماضية والحالية حول الإغتصاب وقت الحرب ودور النساء في الجيش.

“على الحاخام القول أنه اقترف خطأ”، قال القاضي نيل هندل خلال الإجراءات.

“السؤال هو إن كان في دولة اسرائيل، وهي دولة يهودية وديمقراطية، يجب منح شخص كهذا منصب رسمي”، أضاف هندل.

جلسة في المحكمة العليا، يوليو 2013 (Miriam Alster/Flash90)

جلسة في المحكمة العليا، يوليو 2013 (Miriam Alster/Flash90)

وقال الحزب أن ممثلين عن الدولة أصروا خلال جلسة المحكمة على أن رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت لم يعلم بأمر ملاحظات كريم عندما رشحه للمنصب.

ونادى عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش من حزب (البيت اليهودي) كريم يوم الإثنين، للتمسك بتصريحاته، متهما المحكمة بـ”جنون العظمة” لضبطها أقوال شخصية دينية.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) خلال جلسة للجنة في الكنيست، 20 يونيو 2016. (Miriam Alster/Flash90)

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) خلال جلسة للجنة في الكنيست، 20 يونيو 2016. (Miriam Alster/Flash90)

“أنا أنادي الحاخام كريم لعدم سحب قراراته [بحسب الشريعة]”، كتب سموتريش بتغريدة. “سوف نقف معه ونحارب بكل قوتنا من أجل تعيينه، حق الحاخامات اصدار قرارات دينية، وضد البلشفية”.

“أمر سيء جدا يحدث في المحكمة العليا”، كتب. “جنون العظمة وخصوصا الإستخفاف بالأذرع التشريعية والتنفيذية، إنها متسرعة بتدخلها بالقرارات. سوف تجبرنا على التعامل مع ذلك بالقانون”.

ووصف وزير الزراعة اوري ارئيل قرار المحكمة بالمخزي. “الحاخام كريم، لا توافق على هذا الإسكات ولا تسحب القرارات الدينية التي تؤمن بها. اليوم أنت، غدا نحن جميعا”، قال الوزير من حزب (البيت اليهودي) الديني القومي.

وأشادت عضو الكنيست ميخال روزين، إحدى مقدمي الإلتماس، بـ”الإنتصار ضد أصوات النساء والعنصرية”. وقالت زميلتها في الحزب عضو الكنيست تمار زاندبرغ أنه يمثل “انتصار صغير آخر”.

عضو الكنيست من حزب ميرتس تمار زاندبرغ، 24 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست من حزب ميرتس تمار زاندبرغ، 24 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

“المحكمة العليا قبلت بموقفنا – رجل الذي يدعو للإغتصاب لا يمكن اأن يكون الحاخام الرئيسي للجيش”، قالت في بيان.

وقد أثار كريم الجدل عام 2012 في إجابة له على سؤال وجهه له موقع “كيباه” الإلكتروني المتدين، سأله فيها عما إذا كان يُسمح بالنظر إلى بعض النصوص التوراتية للجنود الإسرائيليين، على سبيل المثال، بإغتصاب النساء في زمن الحرب على الرغم من أن هذا الفعل يُعتبر بغيضا.

في رده، لمح كريم إلى أن ممارسات من هذا النوع، من بين ممارسات أخرى التي كانت محظورة عادة – بما في ذلك إستهلاك طعام غير كوشر (حلال) – كانت مسموحة خلال الحرب.

وكتب، “على الرغم من أن الجماع مع الاناث غير اليهود خطير للغاية، لكنه كان مسموحا خلال الحرب (وفقا للشروط التي ينص عليها ذلك) مع اعتبار الصعوبات التي يواجها الجنود”. وأضاف: “وبما أن ما يهمنا هو النجاح الجماعي في الحرب، تسمح التوراة [للجنود] بتلبية الرغبة الشريرة وفقا للشروط التي تنص عليها من أجل نجاح المجموعة”.

عند ظهور هذا الإقتباس في 2012 وتسببه بضجة إعلامية، نشر كريم توضيحا قال فيه بأن تصريحاته لم تعني أبدا تطبيقها في العصر الحديث، ولكنها تتعلق بالنقاش النظري حول السماح للجنود اليهود باختطاف نساء العدو والزواج منهن في التوراة.

وكتب، “من الواضح أنه في زمننا حيث تقدم العالم إلى مستوى من الأخلاق لا يتم فيه الزواج من الأسيرات، لا ينبغي القيام بهذا الفعل، الذي هو مناف تماما لأخلاق وأوامر الجيش”.

وكتب كريم أيضا أنه لا يجب للنساء الخدمة في الجيش، وأنه لا يجب لهم الغناء في احداث الجيش، وفي حال يحدث ذلك، يجب السماح للجنود المتدينين بالمغادرة.

وأثار الإعلان عن ترشيحه إدانات من قبل العديد من السياسيين.