قررت رئيسة المحكمة العليا استر حايوت يوم الاربعاء انه لا يمكن للحكومة الاعتماد على سابقة احد زملائها في العام الماضي، حيث وافق على مصادرة اراضي فلسطينية خاصة من أجل استخدامها من قبل مستوطنين اسرائيليين.

وكانت حايوت ترد على التماس قدمته مجموعة “يش دين” الحقوقية، والذي نادت به الى جلسة إضافية حول قرار القاضي سليم جبران عام 2017 حيث كتب أن “السكان الإسرائيليين في المنطقة (الضفة الغربية)… أيضا من بين المدنيين. ولذلك الحكومة ملزمة بالعمل من أجل رعايتهم حتى عبر انتهاك حقوق الملكية لأصحاب الاراضي الفلسطينيين”.

وأتت ملاحظات جبران في قرار قدمه ردا على التماس من قبل سكان بؤرة عامونا الاستيطانية غير القانونية الذين سعوا لنقل مستوطنتهم الى تلة مجاورة. وبينما رفض في نهاية الأمر التماسهم، إلا أنه اعترف بصلاحية الحكومة “العمل من أجل المصالح المدنية لسكان اسرائيل في يهودا والسامرة”.

ورفضت حايوت يوم الأربعاء طلب “يش دين” لعقد جلسة إضافية حول السابقة المفترضة التي اصدرها جبران، مدعية أن القضية هذه لم تعد هامة. وانتقل سكان البؤرة الاستيطانية التي تم اخلائها في نهاية الأمر الى مستوطنة جديدة – عاميخاي – بعيدا عن المستوطنة التي تم اقتراحها في بداية الأمر.

ولكن في رفضها التماس “يش دين”، علقت حايوت على قرار جبران الجدلي وغير المسبوق. “يبدو أن القرار يخالف قوانين سابقة في هذا السياق، وفيه كل من التجديد والصعوبة”.

وإضافة إلى ذلك، قالت حايوت إن القسم من قرار جبران الذي يتم تباحثه الآن ليس بمثابة “قانون ملزم”، بل “مجرد تصريح عابر”، وعلى أي التماس مستقبلي بخصوص مصادرة اراضي فلسطينية فارغة من أجل استخدام المستوطنين أخذ ذلك بعين الاعتبار.

قاضي المحكمة العليا سليم جبران ورئيس اللجنة الانتخابية الإسرائيلية خلال جلسة حول شطب عضو الكنيست حنين زعبي، 12 فبراير 2015 (Hadas Parush/FLASH90)

ويبدو أن قرار يوم الأربعاء يعرقل عمل عدة منظمات وزارية التي بدأت مبادرات لتوظيف ملاحظات جبران من أجل شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية في انحاء الضفة الغربية.

واستخدم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت القرار في رأي قانوني اصدره في نوفمبر 2017، وحيث صادق على مصادرة ارض فلسطينية خاصة من أجل تدشين طريق يصل بؤرة هاريشا الاستيطانية.

وتوظيف قرار ماندلبليت يمكن البلدة التي تسكنها 50 عائلة لإطلاق مبادرات لشرعنة البؤرة بأكملها، وبهذا تنضم البلدة الى حوالي 130 المستوطنات التي تعترف بها الحكومة في الوقت الحالي.

ولكن سيضطر المستشار القضائي الان التوافق مع قرار حايوت في حال تطبيق هاريشا مخططات تدشين الطريق.

رئيس الوزرء بينيامين نتنياهو (من اليسار) والنائب العام أفيحاي ماندلبليت في جلسة للحكومة في عام 2015، حين كان ماندلبليت سكرتيرا للحكومة. (Emil Salman/POOL)

واعتمد قرار جبران أيضا كثيرا على تقرير زاندبرغ الصادر عن الحكومة.

ويوفر التقرير، الذي صدر في وقت سابق من الشهر على يد لجنة مؤلفة من خبراء قانونيين من وزارات الدفاع، العدل والزراعة بالإضافة الى مندوبين عن مكتب رئيس الوزراء، ادوات يمكن استخدامها لشرعنة الاف المنازل في البؤر الاستيطانية غير القانونية.

ويمكن التشريع الحكومة الإسرائيلية مصادرة اراضي فلسطينية خاصة تم بناء منازل في بؤر غير قانونية عليها، بشرط بناء المستوطنة بحسن نية او بدعم حكومي.

ولكن حتى قبل مروره في فبراير 2017، اعلن ماندلبليت انه لن يدعم التشريع، قائلا انه يتجاهل حقوق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد تم تعليقه منذ ذلك الحين بانتظار قرار نهائي من قبل المحكمة العليا حول المسألة.