اجتمعت المحكمة العليا يوم الأربعاء لتباحث حظر عضو يهودي يساري متطرف من حزب الجبهة-الحركة العربية للتغيير العربي من الترشح في الإنتخابات القادمة، بعد قرار لجنة الإنتخابات المركزية حظره.

وصوتت اللجنة، المؤلفة من مشرعي كنيست ويترأسها قاضي في المحكمة العليا، في الأسبوع الماضي منع عوفر كاسيف من الترشح في انتخابات شهر ابريل، خلافا لرأي المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت بأن استفزازاته السابقة لا تكفي لحظره.

وتحظر قوانين اسرائيل الإنتخابية ترشيح أي شخص يدعم النزاع المسلح ضد اسرائيل أو يحرض على العنصرية. ولكن بحسب “قانون الاساس: الكنيست”، على المحكمة العليا المصادقة على قرار اللجنة حظر مرشحين.

ويتطرق الإلتماس ضد كاسيف، الذي قدمه حزب “إسرائيل بيتنا”، الى تصريحات استفزازية تشمل وصف وزيرة العدل ايليت شاكيد بأنها ”حثالة نازية”، التشبيه بين اسرائيل والجيش الإسرائيلي بالنظام النازي، التعبير عن الدعم لإلغاء قانون العودة وتغيير النشيد الوطني، وقوله ان اسرائيل ترتكب “ابادة بطيئة” بحق الفلسطينيين.

وحاضرا امام لجنة المحكمة العليا الكاملة المؤلفة من تسعة قضاة، قال محامي “إسرائيل بيتنا” يؤاف ميني انه “لا يوجد مكان لهذه الآراء السامة في الكنيست”، ونادى القضاة لتأييد قرار اللجنة.

وردا على سؤال من قبل القاضية الرئيسية استر حايوت إن كانت ملاحظات كاسيف بمثابة دعم لنزاع مسلح أو تحريض على العنف، حتى إن كانت الملاحظات، بحسب قولها، “فعلا خطيرة جدا”، رد ميني: “قال ان وزيرة العدل نازية وشبه بين دولة اسرائيل والنازيين. جميعنا نعلم ما يجب فعله للنازيين”.

قضاة المحكمة العليا خلال جلسة استماع حول خظر مرشح حزب الجبهة د. عوفر كاسيف من المشاركة في الانتخابات، 13 مارس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وردا على ذلك، قال المحامي حسن جبارين، مدير جمعية “عدالة، المركز القانون لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل”، إن التشبيهات بالنازيين والفاشيين تشبيهات مجازية نابعة من مجال خبرة كاسيف كعالم سياسي.

“لا يوجد تبرير لحظري”، قال كاسيف لصحفيين فورا بعد جلسة الإستماع. “هذا ما قاله المستشار القضائي منذ البداية، وهذا ما سمعناه من عدة قضاة ومن محاميي. تم دحض الإدعاءات ضدي خلال الجلسة”.

وقال كاسيف أن قرار لجنة الإنتخابات المركزية مبنية على “اسباب سياسية بحت”.

وواقفا الى جانب كاسيف، قال عضو الكنيست أيمن عودة، الذي يقود حزب الجبهة-الحركة العربية للتغيير، أن الحظر محاولة “لإسكان المعارضين لنظام تمييزي وعنصري”.

وقال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” افيغادور ليبرمان، الذي حضر الجلسة ايضا، في بيان انه “لا يعقل أن يريد المستشار القضائي حظر شخص من اليمين ودعم شخص من اليسار، مثر عوفر كاسيف، الذي يتحدث بأسلوب تحريضي. نطالب تطبيق ذات المعايير المفروضة على اليمين، ولهذا على المحكمة حظر عوفر كاسيف من الترشح لإنتخابات الكنيست”.

وفي رأي قانوني كتبه قبل جلسة لجنة الإنتخابات المركزية الأسبوع الماضي حول التماسات لحظر عدة مرشحين، قال المستشار القضائي، بالرغم من رفضه الادعاءات ضد كاسيف، انه يجب حظر قائد حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف ميخائيل بن آري من الترشح بسبب ملاحظات عنصرية ضد العرب.

اعضاء حزب ’عوتسما يهوديت’ ميخائيل بن آري وايتمار بن غفير في المحكمة العليا في القدس، لحضور جلسة استماع حول قرار لجنة الانتخابات المركزية حظر قائمة التجمع-العربية الموحدة من الترشح في الانتخابات المقبلة، 13 مارس 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

لكن رفضت اللجنة الإلتماس ضد بن آري. وقامت عدة مجموعات بتقديم التماسات لمحكمة العدل العليا لإلغاء قرار اللجنة وحظره من الترشح في قائمة اتحاد الاحزاب اليمينية، المؤلفة من احزاب “البيت اليهودي”، “المعسكر الوطني”، و”عوتسما يهوديت”.

وفي يوم الخميس، سوف تسمع المحكمة ادعاءات حول حظر قائمة التجمع-العربية الموحدة، الحزب العربي الإسرائيلي الآخر، والذي قررت لجنة الانتخابات المركزية حظره أيضا.

وقدم الإلتماس ضد التجمع–العربية الموحدة احزاب الليكود، إسرائيل بيتنا وعوتسما يهوديت، التي ادعت ان الحزب العربي الإسرائيلي “يسعى للقضاء على اسرائيل كدولة يهودية، ويدعم المقاومة الفلسطينية العنيفة وحزب الله، ومعظم اعضائه داعمين للإرهاب”.

وفي عام 2015، صوتت اللجنة ذاتها لحظر عضو الكنيست حنين زعبي من حزب التجمع، قبل الغاء المحكمة العليا القرار نتيجة استئناف.

وقد أيدت المحكمة العليا فقط ثلاث قرارات لحظر احزاب من الانتخابات: تم حظر الحزب الاشتراكي عام 1964 وحظر حزبي “كاخ” و”كهانا حاي” اليمينيين المتطرفين عام 1988 و1992. ولم تؤيد المحكمة في تاريخها حظر مرشحين افراد.