أبقت المحكمة العليا الأحد على قرار الحكومة بإغلاق معبر طابا الحدودي مع مصر خلال فترة عيد الفصح اليهودي.

في خطوة إستثنائية، قررت إسرائيل يوم الإثنين الماضي إغلاق المعبر أمام الإسرائيليين الراغبين بدخول شبه جزيرة سيناء عشية عيد الفصح اليهودي، معللة الخطوة بوجود مخاوف من هجوم إرهابي وشيك لتنظيم داعش.

المحكمة خلصت إلى وجود تهديد وخطر حقيقيين على السياح الإسرائيليين، ومن هنا فإن الحكومة كانت محقة في إغلاقها للمعبر الحدودي.

مع ذلك، أشارت المحكمة إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما هي صلاحية وزير المواصلات والإستخبارات يسرائيل كاتس للقيام بهذه الخطوة، وقالت أنه يتعين على الوزير شرح الأساس القانوني الذي اعتمد عليه في اتخاذ قراره في موعد أقصاه أواخر هذا الشهر.

وتقدم مواطنان إسرائيليان كانا يخططان لقضاء عطلة في سيناء بإلتماس الخميس ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس ومكتب رئيس الوزراء وسلطة المطارات الإسرائيلية، التي تشرف على المعابر الحدودية.

ووقّع عشرون شخصا آخر على الإلتماس، الذي ادعى فيه الملتمسون أن إغلاق المعبر يُعد انتهاكا لـ”قانون أساس: كرامة وحرية الإنسان”، ويخرق أيضا معاهدة السلام مع مصر، التي تسمح بحرية الحركة بين البلدين.

وذكر الملتمسون أيضا الأضرار المادية للسياح المقدر عددهم بـ -30 ألف سائح الذين كانوا من المتوقع أن يزوروا شبه الجزيرة المصرية خلال فترة العيد، وكذلك للإسرائيليين الذين يزوّدون خدمات سياحية لسيناء. وادعى مقدمو الإلتماس أنه لن يكون بإمكان السياح حجز عطل بديلة في إسرائيل بسبب التكلفة.

ردا على الإلتماس، قالت الدولة إن جميع مسؤوليها في أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية اتفقوا على خطورة التهديد.

ومن المتوقع اعادة فتح المعبر يوم الثلاثاء، مع نهاية العيد. لكن القرار الأخير سيُتخذ فقط بعد تقييم أمني للوضع، بحسب ما أعلنته وزارة المواصلات في الأسبوع الماضي.

وسيُسمح للإسرائيليين المتواجدين حاليا في شبه جزيرة سيناء بالعودة من مصر وفي الواقع تدعوهم السلطات الإسرائيلية إلى العودة على الفور، وفقا للوزارة.

القرار الذي اتُخذ يوم الإثنين الماضي جاء بعد يوم من الهجومين الداميين اللذين استهدفا كنيستين وأعلن ما يُسمى بتنظيم “ولاية سيناء” المتطرف مسؤوليته عنهما.

إغلاق المعبر جاء بأمر من وزير المواصلات والإستخبارات يسرائيل كاتس، بعد مشاورات مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ومسؤولين أمنيين آخرين، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

وقال كاتس في بيان له إن هذا القرار “كان قرارا إستخباراتيا أمنيا اتُخذ على ضوء معلومات أشارت إلى خطط لتنفيذ هجوم إرهابي ضد السياح من قبل ’ولاية سيناء’ التابع لداعش”.

بحسب الوزير، إن التنظيم محفز على تنفيذ هجوم فوري على ضوء “الضغوط على داعش في سوريا والعراق”.

وهذه هي إحدى المرات القليلة التي يتم فيها إغلاق معبر طابا منذ افتتاحه في عام 1982، بعد إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. في عام 2014 تم إغلاق المعبر، في أعقاب إعتداء على الجانب المصري من الحدود. وأُغلق أيضا في عام 2011 بعد تقييمات إسرائيلية بوجود خطر كبير بوقوع هجمات إرهابية.

في 7 أكتوبر، 2004، كان 12 إسرائيليا من بين القتلى الـ -34 في سلسلة من التفجيرات ضد السياح في سيناء.

وزار نحو 17,000 إسرائيلي سيناء هذا العام حتى الآن، حيث جذبتهم شواطئها الرملية ورياضة الغوص فيها والمنتجعات السياحية التي تعرض أسعارا منخفضة. وكان من المتوقع دخول آلاف الإسرائيليين إلى شبه الجزيرة خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، وفقا للقناة الثانية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.