واجهت خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيادة عدد الوزراء في حكومته عقبات مساءالأحد، حيث قدم حزب “يش عتيد” التماسا إلى المحكمة العليا لمنع الخطوة.

وتقدم عضو الكنيست عوفر شيلح (يش عتيد) بالتماس إلى المحكمة العليا، مدعيا أن توسيع الحكومة “مخالف للأخلاق والمنطق، في حين يدوس على إجراءات الحكومة والكنيست”.

ومنحت المحكمة الحكومة مهلة حتى الساعة الثامنة من صباح الإثنين للرد على الإلتماس.

بموجب التعديل الذي مررته الكنيست السابقة، بنبغي ألا يتعدى عدد الوزراء في مجلس الوزراء 18 وزيرا؛ 19 مع رئيس الوزراء. ولكن نتنياهو يسعى إلى إلغاء هذا التشريع للسماح بإضافة وزيرين آخرين وأربعة نواب وزراء.

وتواجه مبادرة نتنياهو عقبة أخرى، حيث قال المستشار القانوني للكنيست الأحد أن التعديل المطلوب لا يمكن تنفيذه طالما أنه لم يتم بعد تشكيل اللجنة المعنية.

ردا على استفسار تقدمت به عضو الكنيست من المعارضة ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني)، أشار إيال يانون أن لجنة الترتيبات المؤقتة، التي يرأسها عضو الكنيست زئيف إلكين (الليكود) والمكلفة بترشيح أعضاء كنيست للجان الكنيست المختلفة، والتي من المقرر أن تبحث في هذا التعديل، لا تملك الصلاحية للقيام بذلك. بحسب يانون فإن التعديلات على قانون أساس، كقانون الحد من عدد الوزراء في الحكومة، يجب أن تتم مناقشتها من قبل لجنة الدستور والقانون والعدل، والتي وإلى جانب اللجان الأخرى في الكنيست، لم يتم تشكيلها بعد منذ الإنتخابات في شهر مارس.

على الرغم من أن رأي يانون قد لا يوقف العملية من المضي قدما، ولكن بإمكانه تأخير جدول زمني ضيق أصلا: من المفترض أن يستلم الوزراء في الحكومة مناصبهم الجديدة بعد عملية تصويت يوم الأربعاء.

وقد يواجه نتنياهو صعوبة أخرى وضعها أمامه عضو الكنيست من المعارضة إيتان كابل (المعسكر الصهيوني)، الذي قدم التماسا لرئيس الكنيست يولي إدلشتين، مدعيا أن قانون الأساس يمكن تعديله فقط بأغلبية 70 عضو كنيست – في حين أن إئتلاف نتنياهو يشكل فقط 61 نائبا.

ويسعى نتنياهو إلى تعيين 20 وزيرا و4 نواب وزراء، على الرغم من أنه قد يسعى لاحقا إلى زيادة المزيد من الحقائب الوزارية.

ولا يزال هذا الإجراء بحاجة إلى مصادقة الكنيست، التي ستصوت عليه يوم الإثنين. هذا التصويت سيكون الإمتحان الأول لإئتلاف نتنياهو ذات الأغلبية الضئيلة (61 مقعدا).

ويبطل هذا الإجراء قانونا يحد من عدد الوزراء ونواب الوزراء والذي تم تمريره في الكنيست الأخيرة وطرحه حزب “يش عتيد”.

وعلق رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، على خطة نتنياهو بتوسيع الحكومة السبت واصفا إياها بأنها “فساد على حساب الخزينة العامة”.

ومن المتوقع أن يجري نتنياهو تشاورات مع أعضاء في “الليكود” في اليومين القادمين لتحديد من سيحصل على مناصب وزارية. ويُتوقع اندلاع خلافات داخلية في الحزب، حيث يتنازع عدد كبير من السياسيين على عدد محدود من الحقائب الوزراية.

ولاقى توسيع الحكومة أيضا معارضة من وزارة المالية بسبب فائض النفقات التي سيترتب عليه هذا التعديل. يوم الأحد، كتب مدير الميزانية في وزارة المالية، أمير ليفي، في رسالة وجهها إلى سكرتير الحكومة أفيحاي ماندلبليت أن كل وزير إضافي سيكلف الدولة بين 2.8 مليون – 3.9 مليون شيكل (720,000 دولار- مليون دولار) سنويا، وأن كل نائب وزير إضافي سيكلف 1.5 مليون شيكل (390,000 دولار).

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.