من المقرر أن تنظر المحكمة العليا يوم الإثنين في إلتماس قدمته عائلة منفذ هجوم الجرار في القدس ضد أمر هدم لمنزله أصدرته الدولة كإجراء عقابي. في الأسبوع الماضي، قامت المحكمة برفض طلب من الحكومة لتدمير المنزل.

في 4 أغسطس، قام محمد جعابيص (23 عاما)، من جبل المكبر، بالإصطدام بحافلة عندما كان يقود جرارا، ودهس أفراهام فالز (29 عاما)، مما أسفر عن مقتل الأخير. وأطلقت الشرطة النار على جعابيص في موقع العملية وأردته قتيلا.

وتزعم العائلة بأن الحادثة لم تكون هجوما بل كانت حادثا مروريا.

وكان رد الدولة على المحكمة أن هدم منزل عائلة جعابيص ضروري لردع “إرهابيين” في المستقبل، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

في الأسبوع الماضي، قامت القوات الإسرائيلية بهدم منزل عبد الرحمن الشلودي، فلسطيني من القدس يبلغ من العمر (21 عاما)، الذي قام في 22 أكتوبر بهجوم دهس مارة إسرائيليين، مما أسفر عن مقتل طفلة رضيعة وشابة.

ويمثل هدم المنزل عودة إلى السياسة الإسرائيلية المثيرة للجدل التي تهدف إلى الردع، ولكن قد تؤدي أيضا إلى تأجيج نيران التوترات.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له أن “تدمير منازل الإرهابيين يبعث برسالة حادة وواضحة لأولئك الذين يريدون إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين وقوات الأمن، بأن الإرهاب وإلحاق الأذى بالأبرياء يكلف ثمنا باهظا”.

وتعهد رئيس الورزاء بينيامين نتنياهو بتدمير المزيد من منازل عائلات منفذي هجمات من القدس الشرقية.

لأولئك الذين أُصدرت أوامر هدم لمنازلهم، يتحول الأمر إلى لعبة إنتظار حتى إبلاغهم عن الموعد المحدد للهدم. بعد ذلك، يحصلون على مهلة 48 ساعة لتقديم التماس ضد الأمر في المحكمة العليا.

وتم إبلاغ عائلتي منفذي هجومين آخرين في القدس الشرقية بشكل رسمي أنه سيتم هدم منزليهما.

أحد المنزلين يعود لمعتز حجازي (32 عاما)، من أبو الطور الذي حاول في 29 أكتوبر إغتيال ناشط اليمين يهودا غليك، مما أسفر عن إصابة غليك إصابة حرجة. وقُتل حجازي في صباح اليوم التالي بعد تبادل إطلاق نار مع الشرطة.

المنزل الآخر هو لإبراهيم العكاري (48 عاما)، من مخيم شعفاط للاجئين، الذي قام في 5 نوفمبر بدهس مارة في محطة للقطارات الخفيفة في القدس، مما أسفر عن مقتل فتى ورجل شرطة وإصابة 9 آخرين، قبل إطلاق النار عليه وقتله.

وتم إصدار أوامر هدم أيضا بحق عائلتي عدي وغسان أبو جمل، من جبل المكبر، الذين قُتلا يوم الثلاثاء الماضي بعد قيامهم بهجوم ضد كنيس خلال صلاة في الموقع بالسكاكين ومسدس، مما أسفر عن مقتل 4 حاخامات ورجل شرطة درزي.

في 6 نوفمبر، في أعقاب هجومين فلسطينيين في أقل من أسبوعين، وافق نتنياهو على خطط لهدم أو إغلاق منزل أي شخص يهاجم إسرائيليين ضمن سلسلة من الإجراءات لـ”إستعادة الهدوء” في القدس.

وأدان المجتمع الدولي هذه الإجراءات العقابية، من بينها الولايات المتحدة، وكذلك المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشطاين الذي قالت تقارير أنه في البداية عارض العودة إلى هذه السياسة، معتبرا أنها عقاب جماعي.