رفضت المحكمة العليا يوم الثلاثاء استئنافًا قدمه المدير المحلي ل”هيومن رايتس ووتش” ضد قرار حكومي بطرده بزعم دعمه لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل.

ونتيجة لذلك، حكمت المحكمة على عمر شاكر مغادرة البلاد في غضون 20 يومًا.

وأيدت محكمة ابتدائية في أبريل قرار وزارة الداخلية بعدم تجديد تأشيرة عمل عمر شاكر، وأمرته بمغادرة البلاد، قائلة إن عمله ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يرقى إلى درجة دعم حركة المقاطعة التي يقودها الفلسطينيون. ويسمح القانون الإسرائيلي بحظر دخول الاشخاص الذين يدعمون علناً مقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها في الضفة الغربية.

واشار القضاة في حكمهم الى ثلاثة منشورات من حساب شاكر الشخصي في تويتر على مدار العامين ونصف الماضيين، حيث بدا أنه يحث على مقاطعة المستوطنات.

وفي منشور من مايو 2017، كتب شاكر أنه يريد “الضغط على فيفا حول مباريات [كرة القدم] في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية”.

وبعد توقف موقع تأجير المنازل للإجازات Airbnb عن سمسرة الغرف الإسرائيلية في الضفة الغربية في نوفمبر 2018، توجه شاكر الى موقعًا إلكترونيًا آخر، booking.com، قائلا أن “كل الأنظار تتجه الآن اليك – سحب الاعلانات هي الطريقة الوحيدة للوفاء بمسؤولياتك في مجال حقوق الإنسان بموجب مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية”. واعادت شركة Airbnb لاحقًا الغرف الإسرائيلية المعروضة للإيجار في الضفة الغربية.

وفي فبراير 2019، بعد أن رفضت شركة إسبانية مناقصة لمشروع بناء سكك حديدية للقطار الخفيف في القدس لأنها تمر عبر الجزء الشرقي من المدينة، وهي منطقة يطالب الفلسطينيون بها لدولتهم المستقبلية، كتب شاكر قائلاً: “يجب على الشركات الأخرى اتباعها”.

وقالت المحكمة إن التصريحات “تدعو بوضوح إلى مقاطعة الكيانات العاملة في إسرائيل والضفة الغربية”.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إنها لم تنادي هي ولا شاكر مباشرة الى مقاطعة إسرائيل. وقالت إن شاكر، وهو مواطن أمريكي، مستهدف لمعارضة منظمة حقوق الإنسان للمستوطنات ودعواتها للشركات للتوقف عن العمل مع المستوطنات.

لقد تبنت إسرائيل موقفًا متشددًا في السنوات الأخيرة تجاه حركة المقاطعة، التي تقول إنها تهدف إلى نزع الشرعية عن وجود إسرائيل ومحوها من على الخريطة. وتقول حركة المقاطعة إنها حملة غير عنيفة من أجل الحقوق الفلسطينية ولا تؤيد حلاً محددًا للصراع.

وتلقى شاكر الدعم من بعض المشرعين الأمريكيين، بمن فيهم عضوات الكونغرس الديمقراطيات رشيدة طالب وإلهان عمر.