منحت المحكمة العليا مساء الأربعاء تمديدا لأسبوعين إضافيين لتنفيذ قرار هدم كنيس في الضفة الغربية، في الوقت الذي تحصن فيه مئات المحتجين داخل المبنى في مستوطنة “غيفعات زئيف” الأربعاء لمنع الهدم.

وكانت إجراءات الهدم مقررة يوم الخميس قبل أن يتم تمديد المدة إلى أسبوعين إضافيين.

وكانت الشرطة قد طالبت بالتأجيل خشية وقوع مواجهات. وقالت المحكمة أن الطلب غير مبرر، ولكنها منحته بالرغم من ذلك نظرا “لإحتياجات متعلقة بالعمليات”، بحسب بيان رسمي.

وبدأت شرطة حرس الحدود بإحاطة كنيس “أييليت هشاحر” في المستوطنة التي تقع شمال غرب القدس الأربعاء استعداد للهدم المقرر.

وقال المحتجون إنهم على إستعداد لمحاربة قوى الأمن وحتى أنهم يخططون لإستخدام أسلحة ضد عناصر الأمن لوقف الهدم، بحسب موقع “واللا” الإخباري.

وقال دافيد هاروش، مسؤول في الكنيس، “حتى الآن قاتلنا بقفازات أطفال، ولكن عندما يكون الجميع ضدنا لن يوقفنا أي شيء. إذا لم يكن هناك خيار، سنقوم حتى بإستخدام العنف”.

وقال محتج آخر، “لدينا علب غاز وأقنعة وكل ما نحتاجه لوقف الهدم”.

وقال مراسل القناة العاشرة، روي شارون، أنه تعرض لهجوم الأربعاء من قبل المحتجين خلال زيارته للمكان.

خشية من رد فعل عنيف من قبل المحتجين، خاصة على ضوء الوضع الأمني الجاري، طلبت الشرطة من المحكمة العليا تأجيل الهدم. مساء الأربعاء قررت المحكمة أن هدم المبنى يجب أن يتم بحلول 17 نوفمبر.

في عام 2014، بعد معركة قضائية إستمرت لسبع سنوات، أصدرت المحكمة قرارا بأن الكنيس الذي تم بناءه على أرض فلسطينية بملكية خاصة يجب أن يُهدم.

وتم تقديم الدعوى ضد الكنيس في الأصل على يد منظمة “يش دين” الغير حكومية، التي قالت أن الوثائق المتعلقة بشراء المبنى كانت مزورة.

في الأسبوع الماضي رفضت المحكمة العليا إستئنافا أخيرا في محاولة لوقف عملية الهدم، وأمرت بهدمه بحلول يوم الخميس.

ليلة الثلاثاء قام محتجون بكتابة شعارات على جدران مبنى المحكمة العليا إحتجاجا على القرار.

وكُتب على الجدران، “لا يجوز هدم كنيس، نريد دولة يهودية”.

وزيرة العدل، أييليت شاكيد، وصفت التخريب في المحكمة العليا بأنه “عبور للحدود الأخلاقية”.

وقالت إن “التخريب هو أمر غير مقبول، حتى عندما تكون المسألة موضع خلاف. الإساءة إلى المؤسسات العامة لا يساعد أي هدف ولا يستحق سوى الإدانة”.

على موقع تويتر، كتبت وزيرة العدل السابقة والنائبة في الكنيست عن حزب (المعسكر الصهيوني) أن التخريب هو دلالة على رد فعل ضعيف من قبل الحكومة على الهجمات الأخيرة ضد المحكمة.

وكتبت ليفني، “دي-9 [التي تحدث عنها] يوغيف، التهديدات ضد القاضي فوغيلمان، صمت الحكومة والشخص الذي يقف على رأسها إزاء عدم إحترام سيادة القانون: الكتابة كانت على الجدار منذ وقت طويل ولا حاجة للغرافيتي ل[معرفة] ذلك”

وتعرضت المحكمة العليا لموجة من الإنتقادات في الشهر الماضي بعد إصدارها قرارا بتجميد هدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين.

وقال عضو الكنبست موطي يوغيف (البيت اليهودي)، إن القاضي فوغيلمان “وضع نفسه في صف أعداء [إسرائيل]”، وفي شهر يوليو أوصى يوغيف بأن يتم “هدم” المحكمة العليا لإصدارها قرارا يأمر الدولة بهدم منازل يهودية غير قانونية في مستوطنة “بيت إيل”.

في حين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد أعرب عن عدم رضاه من قيام النظام القضائي بتأجيل الإجراءات ضد أسر منفذي الهجمات، لكنه نأى بنفسه عن التصريحات في أعقاب الغضب العام الذي أثارته تصريحات يوغيف.

وقال نتنياهو الثلاثاء، خلال حفل تأبين لإحياء ذكرى إغتيال رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين، إن “القضاء لا يقف في صف أعدائنا. إنه أساس وجودنا وحجر الزواية لقيمنا”.