أمرت محكمة العدل العليا يوم الأحد بتجميد مؤقت لتسليم هاكر روسي، والذي تم ربط قضيته بقيام روسيا مؤخرا بسجن شابة إسرائيلية أمريكية بتهم تتعلق بالمخدرات، للولايات المتحدة.

وتم اعتقال أليكسي بوركوف، وهو أخصائي في تكنولوجيا المعلومات، في إسرائيل في عام 2015 بطلب من الإنتربول، وهو مطلوب في الولايات المتحدة بتهمة سرقة ملايين الدولارات من مواطنين أمريكيين من خلال بطاقات الإئتمان.

في الأسبوع الماضي وقّع وزير العدل أمير أوحانا على أمر تسليم بوركوف، وقال في بيان إن “القرار اتُخذ بعد العديد من المداولات المتعمقة في الأسابيع الأخيرة مع أطراف مختلفة، من بينها شخصيات سياسية وقانونية”.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون إن تسليم بوركوف مرتبط بإصدار محكمة في موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر حكما بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف على نعمة يسسخار بعد إدانتها بتهريب المخدرات.

نعمة يسسخار، التي حُكم عليها بالسجن لمدة 7.5 سنوات في روسيا بتهمة تهريب المخدرات، في صورة غير مؤرخة. (Courtesy)

وتم اعتقال يسسخار (26 عاما) في أبريل بعد العثور على حوالي 10 غرامات من الماريجوانا في حقيبتها أثناء محطة توقف لها في موسكو، وكانت يسسخار في طريق عودتها من الهند إلى إسرائيل، ولم تكن تنوي في أي مرحلة الخروج من المطار في روسيا.

وقدم بوركوف في وقت لاحق التماسا الى المحكمة العليا ضد تسليمه، وقدمت عائلة يسسخار التماسا منفصلا ضد قرار أوحانا.

يوم الأحد قضت المحكمة بتجميد قرار التسليم الى حين البت في الالتماس الذي قدمه بوركوف وإصدار الحكم.

خلال جلسة يوم الأحد اقترح محامو بوركوف تسليم المواطن الروسي للولايات المتحدة شريطة أن يقضي عقوبته بالسجن في حال تمت إدانته في روسيا.

بعد توقيع أوحانا على أمر التسليم، والذي أعطته المحكمة العليا الضوء الأخضر، وصفت عائلة يسسخار الخطوة بأنها “غير أخلاقية وغير إنسانية”، مضيفة أنه حتى ذلك الحين كان الوزير أوحانا يقول إنه من واجب إسرائيل إطلاق سراح يسسخار “وللأسف، تصرف بطريقة تتناقض مع تصريحه”.

وأضافت العائلة: “في كل يوم يزيد الروس من صعوبة ظروف سجن نعمة، وتقع على عاتق إسرائيل مسؤولية اخراجها من هذا الكابوس”.

وزير العدل أمير أوحانا يلقي ببيان للصحافة، في وزارة العدل بالقدس، 29 أكتوبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في وقت سابق من الشهر الحالي، قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام عبرية إن إسرائيل رفضت عرضا قدمته موسكو لإجراء صفقة تبادل تشمل الإفراج عن بوركوف مقابل يسسخار. وتسعى روسيا الى منع تسليم بوركوف للولايات المتحدة وضغطت مرارا على إسرائيل لإعادته.

في وقت سابق من الشهر بعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلبا رسميا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين طالب فيه بمنح العفو ليسسخار، وقالت موسكو إن الزعيم الروسي سيدرس الطلب.

ورفض أوحانا ربط مصير يسسخار ببوركوف، وحذر من التداعيات الخطيرة في حال وافقت إسرائيل على صفقة تبادل السجينين.

وقال أوحانا لإذاعة هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) في الشهر الماضي: “اقترح عدم خلق سابقة خطيرة هنا، بحيث يقوم كل بلد يريد يتم تسليم شخص بالقبض على مواطن إسرائيلي ويجعل منه كبش فداء”.

وأفادت تقارير في وسائل إعلام عبرية إن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أنه قد تكون لبوركوف علاقة بالمخابرات الروسية، لكن بوركوف نفى ذلك في مقابلة مع القناة 13.

مسؤول في وزارة الخارجية قال لموقع “واينت” الإخباري في الشهر الماضي إن إسرائيل تأمل في أن يتم الإفراج عن يسسخار بحلول وقت زيارة بوتين المزمعة للقدس مطلع العام المقبل.

وتم تنظيم تظاهرات في تل أبيب ونيويورك في 19 أكتوبر للمطالبة بإطلاق سراح يسسخار.