أمرت محكمة العدل العليا الشرطة الإسرائيلية بتسليم جثة السائق الذي أطلقت الشرطة النار عليه بعد أن زُعم أنه قام بدهس شرطي بمركبته وقتله إلى ذويه.

وقررت المحكمة الإثنين ضرورة تسليم الجثة للعائلة، وقبلت بالتماس تقدم به مركز “عدالة” الحقوقي.

واحتجزت الشرطة الجثة، بإدعاء أن أبو القيعان هو “إرهابي” قام بدهس رجال الشرطة بمركبته بشكل متعمد وأن العائلة رفضت الموافقة على شروط تهدف إلى تحديد عدد المشاركين في الجنازة وإجرائها من دون تحويلها إلى تظاهرة.

مع ذلك، قال أفراد من العائلة وشهود عيان أن الشرطة هي التي أطلقت بداية النار على أبو القيعان، ما تسبب بفقدانه السيطرة على المركبة. قرار المحكمة لم يأت على ذكر علاقة أبو قيعان بالإرهاب.

وقرر القضاة بأغلبية 2 مقابل واحد بضرورة دفن أبو القيعان، مدرس وأب ل12 من قرية أم الحيران البدوية، الثلاثاء.

وقالت المحكمة أيضا إنه لا يمكن للشرطة تحديد عدد المشاركين في الجنازة وأن بإمكان المشيعين الخروج من أم الحيران لدفن جثمان أبو القيعان في الحورة وأن تستمر الجنازة لمدة ساعتين.

تعليقا على قرار المحكمة، اتهم رئيس “القائمة المشتركة”، عضو الكنيست أيمن عودة، الشرطة بالكذب على المحكمة، وقال إنه ما زال يطالب بالحصول على إجابات حول الأسباب التي تقف وراء هدم المنازل في أم الحيران وسبب إستخدام الشرطة للقوة المفرطة في تأمين المنطقة للعملية.

وقال في بيان له إن “الشرطة تواصل نشر التحريض بدلا من تحمل مسؤولية الإخفاقات الرهيبة التي أدت إلى مقتل شخصين لا داعي له في هذا الصباح الرهيب”.

وردت الشرطة على قرار المحكمة بالقول أن “الإعتبار الرئيسي للشرطة هو سلامة وأمن الجمهور. نحترم قرار المحكمة وسنعمل على إجراء الجنازة بحسب الشروط التي وضعتها المحكمة”.