أمر رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا آشر غرونيس الحكومة يوم الخميس، بإخلاء عامونا، أكبر بؤرة إستيطانية في الضفة الغربية، والتي كانت مركز لمعارك غير قانونية، في غضون سنتين.

أعطي الحكم ردا على الإستئناف المقدم من قبل الفلسطينيين، الذين يقولون إنهم يملكون الأراضي التي استولى عليها المستوطنون لبناء الموقع الإستيطاني.

“لسبب أن الهياكل قد بنيت على أراضي خاصة، من المستحيل الموافقة عليها، حتى بشكل رجعي”، ذكر غرونيس في حكمه.

تأسست عامونا عام 1997 على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في منطقة بنيامين شمال القدس. ما يقارب 50 عائلة تقيم حاليا في البؤرة الإستيطانية.

كما انتقد غرونيس فشل الجيش الإسرائيلي في حماية حقوق السكان في الضفة الغربية.

قائلا: “يتوجب على القائد العسكري حماية حقوق الملكية للسكان بشكل فعال، وعلى وجه الخصوص حمايتهم من الإستيلاء غير المشروع للأراضي والبناء عليها”.

مفسراً قراره لمنح الدولة عامين لإستكمال الإخلاء، قال غرونيس إن الفترة الطويلة تسمح للمستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم بالعثور على إمكانيات سكن بديلة.

“لا شك في أن النتائج المترتبة على أوامر الهدم ستكون صعبة ومؤلمة لكل من المقيمين وأسرهم، الذين استقروا هناك، وأنشأوا مجتمع داخل البؤرة الإستيطانية”، قال غرونيس.

مضيفا: “لكن هذه الصعوبة ليست سبب كاف لسماح بناء غير قانوني على أراضي خاصة، وهي لا تبرر عدم نفاذ القانون”.

في عدة مناسبات أمرت المحكمة العليا بتفكيك البؤرة الإستيطانية، الواقعة بالقرب من مستوطنة عوفرا وسط الضفة الغربية. وفي عام 2006، جرفت القوات تسعة منازل بعد إشتباكات مع حوالي 5,000 مستوطن ومتعاطفين، ولكن بقت عشرات المقطورات مكانها.

لقد أوقفت الحكومة مرارا تفكيك ما تبقى من البؤرة الإستيطانية، على الرغم من المواعيد النهائية للمحكمة. ادعى المستوطنون مؤخرا أنهم اشتروا بعض أراضي البؤرة الإستيطانية، ولكن أنكر الفلسطينيون بشدة هذا، وقالت الشرطة ان الوثائق التي من المفترض أن تثبت البيع كانت مزورة على ما يبدو.

ردا على مزاعم ملكية الأراضي للمستوطنين، قال غرونيس أنه حتى لو كانت صحيحة، “إنها لا تسمح ببناء غير قانوني، غير مصرح به وغير منظم، وبالتالي لا تغير صلاحية أوامر الهدم”.

ساهم ايتمار شارون في هذا التقرير.