القدس- عقدت المحكمة العليا الاسرائيلية الاحد اخر جلساتها للنظر في عدد من الالتماسات ضد قانون اقرته الكنيست يتيح فرض عقوبات على كل من يطالب بمقاطعة المستوطنات او بضائع المستوطنات.

ولم تعلن المحكمة عن موعد النطق بقرارها، وهي عقدت عدة جلسات حتى الان منذ العام 2011 وكانت آخر جلسة في الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2012.

ونظرت هيئة المحكمة المكونة من تسعة قضاة الاحد في اربعة التماسات ضد ما بات يعرف ب”قانون المقاطعة”.

وقدم هذه الالتماسات عدد من منظات معسكر السلام الاسرائيلي، ولجنة المتابعة العربية وهي عربية اسرائيلية، وعضو الكنيست احمد الطيبي بعد ان اقرت الكنيست هذا القانون في في تموز/يوليو 2011.

ويتيح قانون المقاطعة هذا تقديم دعوى قضائية وطلب تعويضات ضد كل من يدعو إلى عدم شراء منتجات المستوطنات أو إلى عدم المشاركة في النشاطات الثقافية التي تقام داخلها.

كما يخول القانون وزير المالية فرض عقوبات اقتصادية كبيرة على كل من ينادي بالمقاطعة أو يعلن مشاركته بالمقاطعة.

وقدم مركز عدالة العربي الاسرائيلي وجمعية حقوق المواطن الاسرائيلية التماسا باسم جمعيات حقوق إنسان عربية اسرائيلية مناهضة للاحتلال الاسرائيلي، من بينها اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ومنظمات عربية واسرائيلية تعمل على تشجيع المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل كوسيلة لمناهضة الاحتلال.

كما قدمت الالتماسات الثلاثة الاخرى جمعيات اسرائيلية حقوقية مناهضة للاستيطان.

اما النيابة فطالبت هيئة المحكمة بالتصديق على القانون لان المناداة بمقاطعة اسرائيل بدأت تتسع على اوسع نطاق على شبكة الانترنت وفي اوروبا.

وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي زئيف اليكين الذي اقترح القانون على الكنيست للصحافيين “اذا لم تقر المحكمة هذا القانون فاننا لن نستطيع ان ندافع عن انفسنا في اوروبا والخارج، لانهم سيقولون لنا اذا كنتم عاجزين عن الدفاع عن انفسكم في بلادكم فكيف تتوقعون منا ان ندافع عنكم؟”.

ومن جهته قال المحامي حسن جبارين من مؤسسة عدالة “ان القانون يمس بحرية التعبير، وفي الدول الديموقراطية لا يحق للحكومات فرض قوانين كم الافواه لفرض رايها السياسي”.

اما المحامي اسامة السعدي فقال لهيئة المحكمة “ان المنظمات التي تطالب بمقاطعة المستوطنات تعمل وفق القانون الدولي الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية قائمة على اراض فلسطينية وجودها يمنع اقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل”.

كما راى عضو الكنيست احمد الطيبي “ان من يشتري صندوق عنب من مستوطن انما يؤذي اقتصاديا الفلسطينيين بالاراضي المحتلة، والمستوطنات جريمة حرب”.