قررت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاربعاء الاستمرار في محاكمة القيادي العسكري في حزب الله مصطفى بدر الدين، المتهم بالاشتراك في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، وذلك بانتظار حصولها على “ادلة كافية” تثبت ما اعلنه الحزب الشيعي بشأن مقتله في سوريا في منتصف ايار/مايو.

وقالت المحكمة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني ان “غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان اصدرت قرارا شفهيا في قضية عياش وآخرين يقضي بمواصلة المحاكمة في انتظار تلقي مزيد من المعلومات من حكومة لبنان عن وفاة المتهم مصطفى أمين بدر الدين”.

واضاف البيان ان “القضاة يعتقدون أنه لم تقدم بعد أدلة كافية لإقناعهم بقيام الدليل على وفاة السيد بدر الدين”.

وكان حزب الله اعلن في 13 ايار/مايو مقتل بدر الدين جراء “انفجار كبير” استهدف احد مراكز الحزب قرب مطار دمشق الدولي.

ولفتت المحكمة في بيانها الى ان “القرار صدر بالأغلبية عن غرفة الدرجة الأولى المؤلفة من ثلاثة قضاة وأبدى أحدهم رأيا مخالفا”.

واضاف البيان ان “الادعاء ينتظر أجوبة على طلبات للمساعدة بعث بها إلى حكومة لبنان للحصول على مزيد من المعلومات التي تتعلق بما حدث للسيد بدر الدين”.

وتابع “في الوقت المناسب، سوف تستعرض غرفة الدرجة الأولى أيضا أي مواد إضافية وسوف تعيد تقييم المواد التي قدمت سابقا”.

ويعد بدر الدين ابرز المتهمين الخمسة من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في اغتيال الحريري الذي قضى في تفجير شاحنة مفخخة في وسط بيروت في شباط/فبراير 2005، وتتم محاكمتهم غيابيا بعد تواريهم عن الانظار.

ورفض حزب الله تسليمهم بشكل قاطع، متهما المحكمة بالسعي الى استهدافه والانحياز لاسرائيل والولايات المتحدة الاميركية.

وبحسب نص الاتهام، فان بدر الدين هو أحد مسؤولين عسكريين من حزب الله دبرا ونفذا الخطة التي ادت الى مقتل الحريري مع 22 شخصا اخرين بينهم منفذ الاعتداء. واصيب في التفجير ايضا 226 شخصا.

وانشئت هذه المحكمة عام 2007 استنادا الى قرار صادر عن مجلس الامن وهي اول محكمة جنائية دولية تحاكم متهمين غيابيا في حضور محامين لهم.