الغت المحكمة الدستورية الاسبانية الاربعاء قرار برلمان كاتالونيا الذي اطلق رسميا عملية استقلال هذه المنطقة، لكن الحكومة الاقليمية اعتبرت قرار المحكمة باطلا.

وقالت المحكمة ان القرار “ينتهك القواعد الدستورية التي تمنح السيادة الوطنية للشعب الاسباني”.

واشار القضاة الى انه لا يمكن لبرلمان كاتالونيا ان “ينصب نفسه مصدرا للشرعية القانونية والسياسية، حتى يصل الى قدرة انتهاك النظام الدستوري”.

وقال رئيس الوزراء ماريانو راخوي مبديا ارتياحه ان المحكمة الدستورية صوتت “بالاجماع” على الغاء قرار الذي اتخذه البرلمان المحلي في كاتالونيا في 9 تشرين الثاني/نوفمبر والذي اطلق رسميا عملية يفترض ان تفضي الى استقلال المنطقة عام 2017.

ويأتي هذا القرار قبل اقل من ثلاثة اسابيع من الانتخابات التشريعية وعشية الافتتاح الرسمي للحملة الانتخابية(منتصف ليل الخميس).

ويسعى راخوي الى ولاية جديدة من اربع سنوات، ويقدم نفسه على انه ضامن “لوحدة” اسبانيا.

وقالت المتحدثة باسم حكومة كاتالونيا في شمال شرق اسبانيا نوس مونتيه ان “قرار القضاء لا يوقف المفاعيل السياسية للقرار، وبالتالي فان مضمون الاعلان الذي أقره برلمان كاتالونيا بالغالبية المطلقة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر ثابت ولا يتغير”.

من جهته قال فرنشيسك هومس زعيم حزب “التجمع الديموقراطي في كاتالونيا” (سي دي سي) الانفصالي وهو ايضا حزب رئيس كاتالونيا ارتور ماس، “ان قرار (المحكمة) لن يغير من الامر شيئا”.

ويشير قرار اعلان الاستقلال الى ان برلمان هذه المنطقة لن يعترف بقرارات المؤسسات الاسبانية وخصوصا المحكمة الدستورية.

لكن دعاة الاستقلال الذين حصلوا على 47 بالمئة من الاصوات والغالبية المطلقة من المقاعد في الانتخابات الاقليمية في تشرين الاول/اكتوبر، لم يتوصلوا حتى الان الى تفاهم بشان تشكيل حكومة كاتالونيا.

وبحسب استطلاع نشر الاربعاء لمركز دراسات الراي العام التابع للحكومة الاقليمية، فان 48,2 بالمئة من مواطني كاتالونيا يعارضون استقلال المنطقة، ما يعني ارتفاعا بنسبة 0,4 بالمئة في هذه النسبة مقارنة بتشرين الاول/اكتوبر، في حين يؤيد الاستقلال 46,6 بالمئة مقابل 46,7 بالمئة في تشرين الاول/اكتوبر.