أصدرت محكمة حاخامية إسرائيلية لأول مرة عقوبات ضد امرأة يهودية في قضية طلاق، ما دفع وزارة التعليم إلى فصلها عن عملها كمدرسة في مدينة حيفا الشمالية.

رفضت المرأة، التي لم يذكر اسمها، قبول الطلاق الديني، لأكثر من ثماني سنوات، وفقا لبيان من المحاكم الحاخامية يوم الأربعاء.

في إسرائيل، تعمل المحاكم الحاخامية كمحاكم العائلة للمواطنين اليهود في قضايا الأحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق، وهي جزء من القضاء العام الذي يشمل أيضا المحاكم الشرعية الإسلامية.

بموجب القانون اليهودي، لا يمكن حل الزواج ما لم يوافق الرجل على منحه وتقبله المرأة. لا تستطيع المحاكم الحاخامية أن تجبر رجلا على منح زوجته الطلاق أو الزوجة للموافقة عليه، لكن في إسرائيل يمكنها فرض عقوبات قاسية، بما في ذلك الحكم النادر بالسجن، والفضح العلني لشخص يقرر القضاة أنه يمنع الطلاق بشكل غير عادل. ويتم استخدام العقوبات فقط في حالات نادرة، وحتى الآن، تم فرضها على الرجال فقط.

بعد أن أصدر القاضي الحاخامي 285 حكما منفصلا في القضية، معظمها متعلق بتمرد المرأة، وافقت محكمة حيفا الحاخامية في مايو 2017 على سلسلة من العقوبات ضد المرأة. وأفاد البيان ان تلك العقوبات دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2018.

وتشمل العقوبات – التي وافق عليها أيضا رئيس المحكمة الحاخامية الكبرى، كبير الحاخامات السفارديم يتسحاق يوسف – حظرا على مغادرة البلاد أو استلام جواز سفر، تعليق رخصتها للقيادة، وفرض قيود على حسابها المصرفي، وتعليق عملها.

وأفاد البيان إن القرار يمثل “أول مرة في تاريخ المحاكم الحاخامية” بأن العقوبة موجهة ضد رافضة طلاق إمرأة.

كما هددت محكمة حيفا الحاخامية بالإفراج عن اسم المرأة وفرض غرامات عليها، بل وسجنها إذا لم توافق على الطلاق في الأسابيع المقبلة.

ثم ضغطت المحكمة على وزارة التعليم لطرد المرأة من منصبها في غضون 14 يوما. وضعت بعد ذلك في إجازة مفتوحة غير مدفوعة الأجر حتى تقبل الطلاق، وفقا لوزارة التعليم.

“من واجب وزارة التعليم تنفيذ الأمر من قبل المحكمة الحاخامية بحكم صلاحيتها القانونية”، نقل عن الوزارة قولها في رسالة إلى المحكمة الحاخامية. “هذا على الرغم من الضرر الاقتصادي الذي سينجم عن منعها من العمل حتى الموعد المحدد بحكم المحكمة الحاخامية”.

حددت المحكمة الحاخامية مهلة 9 أكتوبر لقبول المرأة الطلاق، وبعد ذلك سيتم النظر في عقوبات إضافية.

للمحكمة الحاخامية في حيفا تاريخ في كل من القرارات بعيدة المدى والمثيرة للجدل، بما في ذلك الفسخ النادر للغاية في يونيو لزواج امرأة رفض زوجها الطلاق لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى الأمر باعتقال حاخام محافظ في شهر يوليو بسبب أدائه حفلات الزفاف التي لم ترعاها الدولة ما نتج عن إدانة دولية.

في يونيو، أقر الكنيست قانونا يسمح للنساء اليهوديات غير الإسرائيليات بطلب الطلاق الديني في المحاكم اليهودية الحاخامية.