فتحت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة، تحقيقا أوليا لدراسة ما إذا تم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، بما في ذلك خلال الصراع الأخير في غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتبها، “اليوم فتحت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فحصا أوليا للوضع في فلسطين”، وأضاف البيان أن ذلك قد يؤدي إلى فتح تحقيق كامل.

وجاء قرارها بعد أن انضم الفلسطينيون بشكل رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق من هذا الشهر، ما سمح لهم بتقديم شكاوى ضد إسرائيل بتهمة إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية اعتبارا من أبريل 2014.

في الوقت نفسه، اعترف الفلسطينيون أيضا بالصلاحية القضائية للمحكمة بأثر رجعي، لتغطية الفترة التي كانت خلال الحرب الأخيرة في غزة، والتي أودت بحياة 2,200 فلسطيني و72 إسرائيل.

وقالت بنسودا: أن “الفحص الأولي هو ليس بتحقيق، ولكنه عملية لدراسة المعلومات المتوفرة من أجل التوصل إلى قرار مدروس بشكل كامل حول ما إذا كان هناك أساس معقول للإستمرار بتحقيق (كامل)”.

بناء على النتائج التي سيتم التوصل إليها، بنسودا ستقرر في مرحلة لاحقة ما إذا كانت تنوي فتح تحقيق أو إغلاق الملف، اعتماد على التحقيق الأولي.

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الإعلان بشدة، ووصفه بأنه “قرار فاضح هدفه الوحيد إلحاق الضرر بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب”.

وقال بحسب “واينت”: “لن نتسامح مع ذلك وسأوصي بعدم التعاون مع ما يُسمى بالتحقيق”.

وأضاف: أن “إسرائيل ستعمل في الساحة الدولية لتفكيك هذه المحكمة التي تمثل النفاق وتعطي دفعة للإرهاب”.

وقال مصدر فلسطيني لموقع “واينت”، أن الفلسطينيين راضين عن القرار، ووصفه بأنه “خطوة إيجابية نحو تحقيق العدل وحماية الشعب الفلسطيني”.

وأضاف المصدر، “نأمل بأن تفهم إسرائيل الآن ضرورة احترام القانون الدولي”.

وكانت عملية “الجرف الصامد”، التي جرت في الصيف الفائت، وشهدت صراعا بين إسرائيل وحماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة، واحدة من أكثر الصراعات دموية في التاريخ الحديث للمنطقة.

وكان الفلسطينيون قد اتهموا القدس بإستهداف المراكز السكنية عمدا، ولكن الحكومة الإسرائيلية نفت ذلك بشدة، مدعية أن المسلحين قاموا بإستخدام المداراس والمستشفيات والمباني التابعة للأمم المتحدة لإطلاق الصواريخ على المدنيين في الأراضي الإسرائيلية.

ويقوم الجيش الإسرائيلي حاليا في التحقيق في عدد من الحوادث حول سلوك الجيش خلال أيام الصراع الـ50.

وتقدمت السلطة الفلسطينية بالشكوى بعد محاولة فاشلة لتمرير مشروع قرار في الأمم المتحدة، يحث على انسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية بحلول نهاية عام 2017.

وتُعتبر هذه الخطوة بأنها جزء من التغيير في الإستراتيجية لتدويل حملتها لإقامة دولة، والإبتعاد عن العملية السلمية المتعثرة بوساطة أمريكية.

وأدانت إسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطة، ووصفتها واشنطن بأنها “غير مجدية”.