قضت المحكمة العليا يوم الاحد ان الدولة ليست ملزمة بتوفير حماية إضافية ضد الصواريخ للمجتمعات البدوية في صحراء النقب على الفور، لكنها دعت السلطات إلى وضع ونشر معايير لحماية المدنيين في الجنوب في غضون 30 يوما.

ردت المحكمة على نداء عاجل من قبل مجموعة من المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية لحقوق الانسان يوم الخميس، في أعقاب إصابة اثنين من الفتيات البدو في القرية الغير معترف بها-عوجان، مرام وأثير الواغيلي، بصاروخ اطلق من غزة في 14 يوليو. يوم السبت، بينما كانت المحكمة تتداول هذه القضية، قتل رجل بدوي واصيبت ابنته البالغة من العمر ثلاثة أشهر بجروح خطيرة بالقرب من مدينة ديمونا، أيضا نتيجة لصاروخ من غزة.

قال القضاة تسفي زيلبرتال، يورام دازنجر ونوعام سولبرغ انهم لم يجدوا أي خلل في تخصيص الدولة للهياكل وقائية محصنة، والمعروفة باسم ميغونيت، الذي من شأنه أن يبرر هذا التدخل.

‘ليستاي هناك حجة أن للدولة التزام اعلى للدفاع عن الحياة والسلامة الجسدية لمواطنيها’، كتبوا في الحكم. واضافوا ‘لكن واجب الدولة في الدفاع عن حياة مواطنيها والمواطنين في أوقات الطوارئ يمكن أن يتحقق من خلال مجموعة واسعة من وسائل’.

إسرائيل لديها ما لا يزيد عن 150-200 ميغونيوت يمكنها توزيعها، ادعت الدولة في المحكمة، وقررت إعطاء الأولوية للمناطق الواقعة على بعد 20 كيلومترا (13 ميلا) من قطاع غزة، والتي تعرضت ل-80 في المئة من الهجمات الصاروخية المنبثقة من غزة. قالت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية للمحكمة, ان الاستلقاء على الأرض والتغطية يقلل من فرصة الإصابة من الشظايا الصاروخية بنسبة 80 في المئة.

قالت المحكمة العليا أنه نادرا ما يتدخل في السلطة التقديرية التشغيلية للجيش الإسرائيلي أثناء القتال.

‘لم نجد أي عيب في قرار الدفاع فيما يتعلق بالميغونيوت لتبرير تدخلنا’، كتب القضاة. ‘المجموعة من وسائل الدفاع الحالية محدودة جدا لتغطية جميع المناطق داخل نطاق الصواريخ. سحب الغطاء من منطقة واحدة يكشف عن أخرى ‘.

المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية، مثلتها في المحكمة رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل، قالت إن إسرائيل فشلت في توفير الحد الأدنى من سبل الحماية للمجتمعات البدوية بطريقة تشكل تمييزا غير مشروع ضد العرب.

‘حتى الآن، لم تقدم الدولة أي حل للبدو. أنهم يشعرون بأن الدولة تقوم بالمستحيل لتوفير حلول لغيرهم من المواطنين في المنطقة، وتتخلي عن البدو العرب في النقب. هذا إهمال غير مقبول من جانب الدولة’, قالت المحامية نسرين عليان في المحكمة الخميس.

رفض القضاة حجة التمييز في حكمهم، معربين عن ثقتهم بأن فقط ‘الاعتبارات ذات الصلة’ تسترشد الأولويات الدفاعية للجيش الإسرائيلي.

المحكمة، مع ذلك، دعت الدولة إلى صياغة وشرح في غضون 30 يوم سياساتها بشأن كيفية توفير حماية أفضل لمناطق المجتمعات البدوية.

قالت عليان، ومحامي جمعية حقوق المواطن، حكم المحكمة العليا ‘يضيف إلى الاغتراب المتزايد الموجود بين المواطنين [البدو] ومؤسسات الدولة.’