ترك 60 شابا، الذين كانوا آخر المحتجين في عامونا بعد أن تحصنوا في كنيس البؤرة الإستيطانية الخميس، ورائهم مشاهد دمار في كنيس المستوطنة، بما في ذلك رسومات لصلبان معقوفة ورسوم غرافيتي أخرى تحمل عبارات ضد الشرطة الإسرائيلية على الجدران.

بعد أن نجحت قوى الأمن الإسرائيلية بإختراق الحواجز التي وضعها هؤلاء الشبان لمنعها من الدخول، قام المحتجون بإستخدام طفايات الحريق وإلقاء الحجارة والزجاجات وأجسام أخرى على قوى الأمن، قبل أن يتم جرهم إلى الخارج. وأصيب في الإشتباكات التي تلت ذلك حوالي 17 شرطيا وعدد من المحتجين.

داخل الكنيس أنتشرت الإطارات والأغلفة الغذائية وبرك من المياه وغيرها من الحطام داخل الكنيس. في بعض المواقع تم إحداث ثقوب على الجدارن.

وتم إستخدام رفوف كتب وُضعت عليها كتاب صلاة ونصوص يهودية كحواجز تم وضعها على النوافذ، وألقيت على الأرض الكثير من الكتب، التي غرقت بالماء والطين.

ولُطخت الجدران بالأوساخ وكُتب عليها عبارات ورسومات ضد قوات الأمن، تضمنت صلبان معقوفة.

أحد الرسومات، الذي رُسم بشكل مشابه لشعار الشرطة الإسرائيلية، حمل الشعار النازي وتم تغيير الإسم فيها إلى “شرطة إسماعيل”، في إشارة إلى اسماعيل، ابن النبي إبراهيم التوراتية، الذي يُعتقد أنه أب العرب.

وكُتبت عبارات أخرى مثل “الموت للصهاينة” و”انتظروا أيها الصهاينة، يومكم آت”

في حين أن بعض رسوم الغرافيتي رُسمت احتجاجا، لكن يبدو أن بعض الرسومات كانت مجرد أعمال تخريبية مع عبارات مثل “الشعب مع ميلكي”، في إشارة إلى حلوى شوكولاطة وكريم شعبية في إسرائيل.

عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي) دعا الشرطة إلى تقديم المحتجين الذين قاموا برسم الصليب المعقوف إلى العدالة.

وقال يوغيف: “أيا كان من كتب ’الموت للصهاينة’ ورسم صليبا معقوفا على جدران كنيس فهو يستثني نفسه من بقية إسرائيل”.

وقال: “هذه وصمة عار ينبغي التحقيق فيها، ويجب تقديم المجرم للمحاكمة”.

يوم الأربعاء، زار يوغيف المحتجين للإعراب عن تضامنه معهم.

بحسب مؤسسة “نجمة داوود الحمراء”، أصيب خلال عملية الإخلاء يومي الأربعاء والخميس 57 شخصا، معظمهم من قوى الأمن، بإصابات طفيفة  وتم نقلهم إلى مستشفيات القدس. من بينهم 42 شرطيا وعنصرا في شرطة حرس الحدود و15 من المحتجين، بحسب “نجمة داوود الحمراء”.

الإصابات ترواحت بين انخفاض في درجة حرارة الجسم وكدمات طفيفة. وأصيب شرطي بحروق في وجهه جراء إلقاء مادة كيميائية سائلة عليه. شرطي آخر تعرض لخلع في الكتف خلال الإشتباكات مع المحتجين، وفقا لما قاله متحدث بإسم مستشفى “هداسا”.

وتلقى عدد من المحتجين العلاج، معظمهم من كدمات وانخفاض بسيط في درجة حرارة الجسم.

بعض الشبان الذين أخرجوا من الكنيس قاموا في وقت لاحق بتحيطم نوافذ حافلة كانت تقلهم وحاولوا الهروب.

متحدث بإسم المستوطنة قال إن أيا من المحتجين الذين كانوا في الكنيس لم يكن من عامونا. مع ذلك، عدد من سكان عامونا، من بينهم حاخام المستوطنة يائير فرانك وأحد القياديين في المستوطنة ويُدعى أفيحاي بوران، كانا داخل الكنيس عند اندلاع المواجهات بين المحتجين والشرطة.

بعد مواجهة المتحدث بهذه الحقائق أقر بأن عددا من السكان كانوا بالفعل داخل المبنى، لكنه أضاف أنهم كانوا هناك “بقصد إقناع [المحتجين] بمغادرة المكان من دون عنف”.