حذر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بأنه سيقوم بإخلاء أكثر من 200 محتج خارج أنقاض مستوطنة “سانور” في الضفة الغربية بعد إستيلائهم على الموقع الذي تم إخلاؤه صباح الثلاثاء.

واستولى المحتجون على حصن بريطانية في الموقع لإحياء الذكرى العاشرة لخطة فك الإرتباط من غزة عام 2006، والتي تم خلالها أيضا إخلاء 4 مستوطنات شمال الضفة الغربية، من ضمنها “سانور”.

في ذلك الوقت أيضا تم إخلاء مستوطنات “كاديم” و”غانيم” و”حومش”، إلى جانب الإنسحاب من قطاع غزة.

من بين المشاركين في إعاة إحتلال المستوطنة أسر تم إجلاؤها عام 2005 وكذلك حاخامات وشخصيات عامة وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” القومي المتشدد.

وقال سموتريتش، “بعد عشر سنوات من الطرد حان الوقت للتصحيح والتصحيح يبدأ من هنا في شمال السامرة”. وأضاف، “أعتقد أنه من الواضح اليوم لكل طفل في إسرائيل أن فك الإرتباط كان حماقة وما عدا الإرهاب لم تحقق الدولة شيئا”.

وتسلل المحتجون، الذين جاءوا مجهزين للمكوث لفترة طويلة، إلى “سانور”، التي يُحظر على المواطنين الإسرائيليين دخولها، خلال مسيرة ليلية إنطلقت من مستوطنة أخرى في المنطقة، ودخلوا الحصن المهجور واستقروا فيه لفترة ستكون طويلة، بحسب أقوالهم.

وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي قامت به الشرطة في إقتحام مشروع سكني في مستوطنة “بيت إيل” معد للهدم بعد إصدار قرار بذلك في المحكمة العليا، وقامت بإخلاء 200 شخص وإعتقال 50 بعد إندلاع مواجهات.

ليمور هار ميليخ-سون، التي تم إخلاؤها مع عائلتها من مستوطنة “حوميش”، قالت أن هذه الخطوة هي بمثابة “العودة إلى البيت”.

وقالت، “نعود إلى بيتنا لتصحيح الجريمة التي ارتُكبت”.

بعد ساعتين من دخول المتظاهرين إلى “سانور” وصلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي وحذرتهم من أن عليهم مغاردة المكان، ولكن المتظاهرين رفضوا الإمتثال للأوامر.

وقال مجلس “يشع” الممثل لمستوطنات الضفة الغربية في بيان له أنه يرحب ب”إعادة إقامة مستوطنة سانور” بعد 10 أعوام مما وصفه ب”الخطأ الفظيغ وجريمة الطرد”.

وجاء في البيان، “يدعو مجلس ’يشع’ الحكومة إلى السماح بإعادة تجديد الإستيطان اليهودي في ’سانور’ وشمال السامرة”، وأضاف، “هذه الأيام تشكل إختبارا للقوة الأخلاقية للحكومة الإسرائيلية في تطبيق سياسة بناء وتطوير وطنية، وإنشاء لواء الإستيطان كمهمة هامة للجيل الشاب”.

وجاء هذا الإحتجاج بعد 10 أعوام من إخلاء مستوطنة “سانور” من الأسر الـ40 التي كانت تسكن فيها ضمن خطة فك الإرتباط، التي شهدت إخلاء أكثر من 8,000 مستوطن يهودي من مستوطنات في قطاع غزة على يد الجيش الإسرائيلي.

تحت قيادة رئيس الوزراء آنذاك أريئيل شارون، قامت إسرائيل بإخلاء 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة في أغسطس 2005 وسلمت السلطة على القطاع للفلسطينيين.

وحاول المستوطنون إعادة إنشاء “سانور” ومستوطنات مخلاة أخرى في الضفة الغربية في الماضي، بما في ذلك في عام 2008، عندما إقتحم الآلاف منهم “حومش” وعشرات آخرين “سانور” في محاولة لم تدم طويلا لإعادة بناء المستوطنتين.