قال المحامي العسكري العام يوم الثلاثاء أن اسرائيل تعتقد بأن المحكمة الجنائية الدولية سلطة قضائية على نزاعها مه الفلسطينيين، ما دامت الدولة اليهودية دولة يسود بها القانون.

وكان الجنرال شارون افيك، المحامي العسكري العام، يرد على نداءات لتحقيق المحكمة الدولية بارتكاب اسرائيل جرائم حوب تخض استخدامها بالرصاص الحي ردا على المظاهرات الفلسطينية عند حدود غزة في اخر عام ونصف.

“موقف اسرائيل هو أن المحكمة الجنائية الدولية لا يوجد لديها سلطة لتباحث مسألة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. دولة اسرائيل تحترم القانون، ولديها نظام قضائي قوي ومستقل، ولهذا لا سبب لتقييم المحكمة نشاطاتها”، قال افيك، متحدثا خلال مؤتمر قانون دولي في هرتسليا.

وقال افيك ان محاولات مسؤولين فلسطينيين لجعل المحكمة الجنائية الدولية تحقق ضد اسرائيل تمنع المحكمة من التركيز على ملاحقات قضايا وادعاءات اهم حول جرائم ضد الانسانية.

ومنذ 30 مارس 2018، يشارك فلسطينيون في غزة بمظاهرات عند الحدود، مطالبين اسرائيل برفع قيودها على حركة الاشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي، ومنادين بعودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم الى اراضي تقع داخل الدولة اليهودية اليوم.

وشملت المظاهرات عدة اعمال عنف ضد القوات الإسرائيلية، وقد شهدت مقتل اكثر من 200 فلسطيني.

ويدعي مسؤولون اسرائيليون أن القيود على الحركة ضرورية لمنع حماس وحركات مسلحة اخرى من تهريب الاسلحة الى القطاع. ويقولون ايضا ان عودة اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف تقضي على طبيعة اسرائيل اليهودية.

وفي وقت سابق من العام، اصدرت بعثة تقصي حقائق تابعة لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، حققت في احتجاجات العام الماضي عند حدود غزة، تقرير شامل حول المسألة وجمعت قائمة مسؤولين اسرائيليين قالت انها تشتبه بارتكابهم جرائم خطيرة. ولم تشمل القائمة فقط قناصين تابعين للجيش الإسرائيلي او قادتهم، بل ايضا مستشارين قانونيين عسكريين وافقوا على قواعد الاشتباك التي عملوا بحسبها. ولم يتم اصدار القائمة علنا، ولكن تم توفيرها للمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات اخرى.

وتمثل ادعاءات افيك المواقف الإسرائيلية والامريكية السائدة حول سلطة المحكمة الجنائية الدولية القضائية، وبحسب ميثاقها، يمكن للمحكمة الدولية التحقيق فقط بجرائم تقع في دول لا يمكن افتراض ملاحقة المخالفات بشكل كاف فيها.

ونظرا لادعاء كل من الولايات المتحدة واسرائيل ان لديها انظمة قضائية مستقلة، انها تعتبر نفسها محصنة من الملاحقة القضائية الدولية.

ومثل الولايات المتحدة، اسرائيل ليست عضو في المحكمة، ولهذا مواطنيها معرضين لها فقط في حال تواجدهم في دول تابعة للمحكمة الجنائية الدولية.

ومنذ قيامها، قدمت المحكمة التهم ضد عشرات المشتبه بهم، منهم الدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي، الذي قتله ثوار قبل اعتقاله، والرئيس السوداني عمر البشير، المتهم بتهم تشمل الابادة في دارفور والذي اسقط الاسبوع الماضي بانقلاب عسكري. ويبقى أمير الحرب الاوغندي جوزيف كوني، الذي كان من بين اوائل الاشخاص الذين واجهوا التهم في المحكمة عام 2005، في الحكم. وقد ادانت المحكمة ثمانية متهمين فقط.