أ ف ب – أعلن برلمانيون أميركيون الخميس أن مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعود الأسبوع المقبل إلى الكونغرس ليدلي بالمزيد من المعلومات، بعد ثلاثة أيام من إفادة ماراتونية اتهم فيها موكله السابق بالقيام بنشاطات مخالفة للقانون.

وقال آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن فيليكس ساتر رجل الأعمال المولود في روسيا ويعمل في قطاع العقارات سيدلي بشهادة أمام اللجنة في 14 آذار/مارس.

وساتر يعمل في قطاع العقارات ويؤكد أنه على اتصال وثيق بالكرملين. ويعتقد أنه حمل مشروع بناء برج ترامب في موسكو الى فريق حملة المرشح الجمهوري.

وستكون هذه أول إفادة في الكونغرس لفيليكس ساتر الذي كان لديه مكتب في برج ترامب ويوصف بأنه رجل غامض يمكن أن يكشف تفاصيل عن العمل بين منظمة ترامب وحملته وروسيا.

وقال شيف إن كوهين سيعود في السادس من آذار/مارس ليدلي بالمزيد في شهادة أمام لجنة الاستخبارات.

وأضاف أن “مقابلة اليوم كانت مثمرة جدا وتمكن خلالها من إلقاء الضوء على العديد من القضايا التي تشكل لب تحقيقنا ونستطيع أن ندقق في تفاصيل مهمة”، موضحا أنه ينوي نشر محاضر شهادة كوهين “في الوقت المناسب”.

وكان كوهين عاد الخميس الى الكونغرس الاميركي في جلسة استماع جديدة مغلقة هذه المرة، بعد شهادته التي حمل فيها الاربعاء على الرئيس الاميركي الذي اتهمه خصوصا بأنه “محتال” وله صلات بروسيا.

وقد استمرت جلسة الاستماع الخميس لساعات أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب.

’برج ترامب’

بعد شهادة كوهين العلنية الاربعاء التي بثها التلفزيون مباشرة، أعلن آدم شيف أنه ينوي الافادة من سرية الجلسة المغلقة للعودة و”يتفحص بعمق” العديد من النقاط المثارة المرتبطة بشبهات صلات بين فريق ترامب في انتخابات 2016 وروسيا.

وأضاف في تغريدة أنه بين النقاط التي يعتبرها الديمقراطيون مهمة بشكل خاص، مشروع بناء برج في موسكو الذي امتد الى تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بحسب المحامي، أي في شهر الانتخابات الرئاسية وذلك بخلاف ما كان قاله ترامب.

وتحدث عن مسألة ما اذا كان ترامب يعرف مسبقا تسريبات ويكيليكس بشأن منافسته في تلك الانتخابات هيلاري كلينتون، وكذلك “دور البيت الابيض في التصريحات الكاذبة” لكوهين أمام الكونغرس والتي كلفته ادانة.

وبعد إبعاده عن المحاماة حكم على كوهين في كانون الاول/ديسمبر 2018 بالسجن ثلاث سنوات بعد ادانته بشهادة زور أمام الكونغرس وانتهاك القانون الانتخابي، وهي جرائم قال إنه ارتكبها لحماية ترامب، اضافة الى جريمة التهرب الضريبي.

وسيتم حبسه في السادس من أيار/مايو. وقد تعاون مع تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر حول ملف شبهات العلاقات مع روسيا.

ويشكك الجمهوريون في مصداقية كوهين الذي قال ترامب أنه يعاني من “الكذب المرضي”. لكن ليس من مصلحة المحامي السابق الكذب مجددا أمام البرلمانيين الذين يقدم شهادته أمامهم تحت القسم، لأن ذلك يعرضه لحكم أثقل بالسجن. وهو تقدم بشكل طوعي للادلاء بشهادته.

وقال ترامب من موقع قمته مع زعيم كوريا الشمالية في فيتنام، إن كوهين “كذب كثيرا” الاربعاء مشيرا الى أنه لم يقدم دليلا حاسما عن احتمال وجود صلات مع روسيا بل تحدث عن “شبهات”. لكن الرئيس الأميركي لم يذكر بدقة أي نقطة تحدث عنها كوهين.

وأكد عضوان جمهوريان في لجنة الإشراف في مجلس النواب الخميس أنهما تقدما بعريضة إلى وزارة العدل لإجراء تحقيق حول كوهين بتهمة الإدلاء بشهادة زور.

وأوضحا أنه كذب في شهادته الأربعاء بشأن عندما تحدث عن رغبته في الحصول على وظيفة في البيت الأبيض مع ترامب، وما إذا كان قام باحتيال مصرفي في الماضي.

ورفض لاني ديفيس محامي كوهين الاتهامات. وقال إن “كوهين أدلى بشهادة صادقة أمام لجنة الإشراف في مجلس النواب (…) ودعم الكثير من إفادته بوثائق”، معتبرا أن هذه الشكوى “لا أساس لها”.

’فتانا يمكن أن يصبح رئيسا’

سيسعى البرلمانيون للضغط على كوهين وساتر بشأن علاقاتهما مع منظمة ترامب والحملة الانتخابية.

وكان ساتر تحدث عن علاقاته مع الرئيس الروسي وقال إنه يمكن أن يجعل الرئيس الروسي يقول “أمورا رائعة” عن ترامب. كما أكد أن مشروع برج ترامب في موسكو يمكن أن يساعد في انتخابه.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن رسالة الكترونية لساتر في تشرين الثاني/نوفمبر إن “فتانا يمكن أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة ويمكننا تدبير ذلك”.

وأضاف “سأرتب كل شيء مع فريق بوتين لتحقيق ذلك، سأدبر هذه العملية”.