واشنطن- مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي ستستأنف في منتصف سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع عقد إجتماعات رفيعة المستوى لمناقشة إتفاق نووي شامل قريباً،  حسب ما أكد مسؤولو الإتحاد الأوروبي صباح يوم الخميس.

قال المتحدث بإسم الإتحاد الأوروبي مايكل مان أن المحادثات بين القوى P5 + 1 وإيران ستستأنف في نيويورك، إبتداء من سبتمبر 18. وأضاف مان: أنه في أطر المحادثات ستعقد إجتماعات ثنائية بين الدول الاوروبية E3 وإيران، وكذلك بين إيران والولايات المتحدة.

سيتم عقد لقاءات ثنائية على مستوى الإدارة السياسية – واحدة من أعلى المستويات على طيف أنواع مختلفة من المحادثات، وتم عقد محادثات على مستويات مختلفة، تتراوح بين خبراء يناقشون الجوانب الفنية للصفقات ولإجتماعات على المستوى الوزاري.

لم يلتق كل رؤساء الدول لمناقشة الترتيبات النووية، على الرغم من أن معظمهم أو كلهم من المحتمل أن يكونوا في نيويورك في الجلسة الإفتتاحية في أواخر سبتمبر. في العام الماضي، إنتشرت شائعات بأنه قد يكون تم التخطيط لإجتماع بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، ولكن لم يتم الإعلان عن لقاء كهذا.

سيعقد الإجتماع الثنائي بين ال-E3 وإيران في فيينا، وذلك قبل أسبوع من إستئناف المحادثات الكاملة في نيويورك.

يتوقع من الطرفين تسريع محاولات للتوصل إلى إتفاق نووي نهائي قبل الموعد النهائي في نوفمبر، مما يشكل سنة واحدة منذ توصل الطرفان إلى تفاهم مؤقت وإنشاء خطة عمل مشتركة.

في وقت سابق يوم الخميس، فريق من الولايات المتحدة بقيادة نائب وزير الخارجية وليام بيرنز ووكيلته ويندي شيرمان – كبيرة مفاوضي واشنطن في المحادثات – إجتمعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف.

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية صباح الخميس، إلتقت شيرمان مع نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية عباس اراقتشي، نظيرها من فريق التفاوض الإيراني.

أعلنت وزارة الخارجية عن الإجتماع في وقت متأخر من مساء الأربعاء، ساعات قبل بدءه، وأكدت أنه من المتوقع أن تستمر الإجتماعات حتى الجمعة.

جاء الإجتماع بعد أقل من أسبوع بعد أن أعلنت الولايات المتحدة جولة جديدة من العقوبات ضد الشركات التي يثبت أنها قامت بإنتهاك العقوبات المستمرة ضد إيران.

وفقاُ لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية التي تديرها الدولة، قال روحاني أن إيران تعتبر ‘بعض العقوبات جرائم ضد الإنسانية’، وقال أنه على إيران ‘أن تقاوم هذا العدوان بكل قوة وسلطة’.

أعلنت واشنطن يوم الجمعة الماضي عقوبات ضد تقريباً ثلاثة عشر من الأفراد والشركات لإنتهاكاتهم للعقوبات المستمرة ضد إيران، على الرغم من أن بعض العقوبات ضد طهران خففت تحت النقابة، البعض الآخر – بما في ذلك معاقبة إيران لإنتهاكات حقوق الإنسان – تبقى كما كانت.

أشار مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بعد إعلان يوم الجمعة: أن أحدث جولة لإنفاذ العقوبات كانت من المفترض أن تضيف النفوذ إلى المحادثات النووية.

‘الرسالة التي نقلناها كانت واضحة جداً، وهو أن إيران تستطيع الحصول فقط على تخفيف للعقوبات، وتخفيف شامل للعقوبات الذي تتعطش له، من خلال معالجة المخاوف من برنامجها النووي على طاولة المفاوضات’، قال مسؤول الإدارة العليا.

في بيان لها، قالت المتحدثة بإسم مجلس الأمن القومي- كيتلين هايدن: حتى حين فرضت العقوبات التي لا تزال موجودة، ‘تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائنا ال- P5 + 1 على المدى الطويل، لحل شامل يوفر الثقة بأن برنامج إيران النووي سلمي بشكل حصري’.

المحادثات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران ستعقب محادثات بين نائبة الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف. وصف ظريف في وقت لاحق المحادثات مع اشتون بأنها جيدة، مؤكداً إلتزام إيران بتحقيق إتفاق عن طريق التفاوض.

لكن في حديثه على شاشات التلفزيون يوم الثلاثاء لقناة France24، حذر اراقتشي أن يحرص مفاوضي P5 + 1 على ‘تجنب المطالب المفرطة’ بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

أثبت السؤال حول ما إذا كان لإيران الحق السيادي لتخصيب اليورانيوم ليكون نقطة الخلاف طوال المحادثات. حذر نقاد إيران، بما في ذلك إسرائيل، أن السماح لإيران بالإحتفاظ بجهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم سيبقي إيران في مكان لا تزال قادر منه تحقيق قدرة نووية- وإنتاج سلاح نووي.

رغم أن عدداً من الدول التي لديها برامج نووية مدنية تستورد اليورانيوم المخصب من بلدان أخرى، تصر إيران على الإحتفاظ بالقدرة على التخصيب إلى مستويات مدنية.