تبنت الحكومة في وقت مبكر من يوم الاثنين قرارات للسماح للحكومة بإغلاق العديد من المدن والأحياء في جميع أنحاء إسرائيل والضفة الغربية لمكافحة انتشار جائحة الكورونا وكذلك زيادة المساعدة الاقتصادية للاقتصاد المنكوب.

وأذن المجلس الوزراء، الذي اجتمع عبر الهاتف، للجنة وزارية بإعلان مناطق مختلفة في إسرائيل ذات معدلات إصابة عالية على أنها “مناطق محظورة”، ومنح الصلاحيات نفسها لقائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ولم يذكر بيان مجلس الوزراء الصادر بعد منتصف ليل الأحد من سيكون أعضاء اللجنة.

وكان من المتوقع أن تجتمع اللجنة بعد ظهر يوم الاثنين للمصادقة على المناطق التي سيتم إغلاقها، مع تقارير تقول إن القائمة ستشمل ثماني مدن و 15 حيا في القدس. ومع ذلك ، فإن القيود ستكون أقل شدة من تلك الموجودة حاليا في بني براك، حيث وصفها موقع “واينت” الإخباري بأنها “إغلاق متنفس”.

تشمل القائمة العديد من أحياء الحريديم في القدس، ومدن إلعاد، مجدال هعيمق، بيتار عيليت، أشكلون، طبريا، أور يهودا، موديعين عيليت، وأجزاء من بيت شيمش، وفقا للقناتين 12 و 13.

الشرطة الإسرائيلية عند حاجز تم وضعه عند مدخل مدينة بني براك الحريدية، 5 أبريل، 2020.( Tomer Neuberg/Flash90)

الأحياء التي سيتم إغلاقها في القدس هي أحياء حريدية بالكامل تقريبا، وتشمل هار نوف، بايت فغان، غيفعات مردخاي، رمات شلومو، سانهدريا، شموئيل هنافي، بيت يسرائيل، مئة شعاريم، غئولا، بوخاريم، زيخرون موشيه، راموت، مكور باروخ، غيفعات شاؤول وكريات موشيه، وفقا لمسودة قرار مجلس الوزراء التي نشرتها وسائل إعلام عبرية.

كما كان من المتوقع أن يوافق الوزراء على تمديد إغلاق بني براك لمدة أسبوع آخر.

وفقا لواينت، تم إدراج مدينتين، هما مغدال هعيمك وأور يهودا في القائمة تلبية لطلب وزير الصحة يعقوب ليتسمان ووزير الداخلية أرييه درعي، اللذين أصرا على أن لا يتم فقط إغلاق المناطق التي تضم عددا كبيرا من السكان الحريديم.

كما وافق مجلس الوزراء على تعديل طارئ ل”قانون أساس:اقتصاد الدولة”، والذي يسمح “بتعديل سقف الميزانية وحدود الإنفاق الشهري من أجل التعامل مع أزمة فيروس كورونا ومساعدة المواطنين”، بحسب بيان صدر بعد منتصف ليل الأحد.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن ذلك تضمن مدفوعات مساعدة إضافية للجمهور من خلال مؤسسة التأمين الوطني بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 16 مليار شيكل (4.4 مليار دولار) وتوسيع إطار العجز الوطني بمقدار 40 مليار شيكل (11 مليار دولار).

وسيُعرض القرار على الكنيست للموافقة عليه في وقت لاحق يوم الاثنين.

وقالت التقارير إن الجيش الإسرائيلي سيكثف عملياته في هذه المدن والأحياء، والكثير منها موطن لمجموعات كبيرة من اليهود الحريديم. في البداية رفض العديد في المجتمع الحريدي لوائح التباعد الاجتماعي، مما أدى بحسب المسؤولين إلى ارتفاع معدل الإصابة.

ليلة الأحد، قال وزير الدفاع نفتالي بينيت إنه أعطى الموافقة على نشر 700 جندي آخر لمساعدة الشرطة على فرض قيود طارئة تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس التاجي. ولم يتضح متى سيتم نشر القوات ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.

رجل حريدي يعبر شارعا مهجورا في مدينة بني براك، 2 أبريل، 2020. (AP Photo/Ariel Schalit)

وأعلنت بلدية بيتار عيليت مساء الأحد أنه تقرر وبشكل فوري السماح فقط لسكان المستوطنة الحريدية بالدخول إليها.

يوم الأحد، قال درعي إن الحكومة تدرس فرض حظر عام على إسرائيل بالكامل قبل عطلة عيد الفصح العبري.

وقال درعي للقناة 12 إن الإغلاق المحتمل على مستوى الدولة يهدف إلى منع الأسر الموسعة من التجمع ليل الأربعاء على موائد عيد الفصح العبري (سيدر)، عشية العيد الذي يستمر لمدة سبعة أيام، والذي يتم الاحتفال به تقليديا في مجموعات كبيرة.

ودعا درعي الإسرائيليين إلى الاستعداد للإغلاق المحتمل، وقال إن أي شخص يقود سيارته في ذلك المساء يمكن أن توقفه الشرطة.

وقال أيضا إنه في ظل القيود الجديدة على حرية التنقل المتوقع إدخالها في عدد من المناطق ذات معدلات الإصابة العالية، سيتم تقسيم القدس إلى ثماني مناطق ، مع السماح للسكان بالتسوق فقط للحصول على الإمدادات الأساسية داخل حدود المناطق.

رئيس حزب ’شاس’، أرييه درعي، يصل إلى الكنيست لاجتماع مع رئيس الوزرا بنيامين نتنياهو، 3 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/ Flash90)

وقال درعي “هذا أسبوع احتفالي، وخاصة ليلة عيد الفصح، ولا نريد أن تجتمع العائلات”، وأضاف “نريد أن يكون لدى الناس ’سيدر’ فقط مع الأشخاص الذين يعيشون معهم الآن”.

وأشار إلى أن الإسرائيليين ممنوعون بالفعل من الابتعاد عن منازلهم لمسافة تبعد أكثر من 100 متر باستثناء المهام الأساسية.

وأضاف درعي أن الحكومة لا تريد “شل الدولة بأكملها”، وقال  إنه تحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الأمر من حيث المبدأ، وأنه لا توجد لديه المزيد من التفاصيل في ذلك الوقت.

في غضون ذلك، قال بروفسور غابي برباش، المدير العام السابق لوزارة الصحة، للقناة 12 إن الوضع العام في معركة إسرائيل ضد الفيروس التاجي “أفضل بكثير” مما كان عليه.

أودى المرض بحياة 49 شخصا على الأقل في إسرائيل حتى مساء الأحد، مع تسجيل أكثر من 8,400 حالة إصابة بالفيروس.

وأوضح في القناة 12: “لقد انتقلنا من مضاعفة الحالات الجديدة كل ستة أيام إلى مضاعفتها كل 11 يوما”.

برفسور غابي برباش (Weizmann Institute screenshot)

وقال إن هذا على الرغم مما يحدث في بني براك وغيرها من المناطق التي تضررت بشدة، وحدث “بفضل الإغلاق”.

وقال “آمل أن يحافظ الناس” على نظام البقاء في المنزل، مضيفا أن سلطات الصحة تأمل في تجنب ارتفاع آخر في الحالات بسبب عيد الفصح العبري.

واضاف برباش إنه إذا بقيت الأرقام على هذا النحو، “فإن ذلك يمنح السلطات نقطة انطلاق أفضل” للتفكير في التخفيف من بعض القيود بعد عيد الفصح العبري.

وسجلت بني براك، التي تضم نحو 200,000 نسمة، ثاني أكبر عدد إصابات بفيروس كورونا في إسرائيل بعد القدس، التي لديها أكبر عدد من الإصابات بحسب معطيات وزارة الصحة من يوم الأحد. على الرغم من أنها خمس حجم القدس من حيث عدد السكان.

ويُعتقد أن آلاف الأشخاص الآخرين في المدينة قد يكونون مصابين بالمرض ولكنهم لم يخضعوا لفحوصات، إما بسبب عدم قدرة السلطات الطبية على القيام بذلك أو بسبب مخاوف الأفراد من الحجر الصحي.

ولقد ارتفع عدد الحالات المؤكدة في بني براك منذ الأسبوع الماضي، حيث كانت هناك 267 حالة مؤكدة. في القدس في الوقت الحالي هناك 1,302 حالة مؤكدة – مقارنة ب352 في الأسبوع الماضي – وارتفع عدد الحالات في إلعاد من 43 إلى 133 حالة.