اجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)  يوم الأحد لأول مرة منذ شهرين، وسط تحذيرات مبهمة من قبل قادة إسرائيليين في الأيام الأخيرة من تنامي التهديد الأمني من إيران.

واجتمع أعضاء الكابينت في مكتب رئيس الوزراء في القدس، وذكرت القناة 12 أنه لم يتم إبلاغ الوزراء مسبقا عن جدول أعمال الجلسة.

في الأيام الأخيرة، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أمنيين تحذيراتهم بشأن تصاعد التهديد بوقوع هجوم من تدبير إيران.

يوم الجمعة، كانت القناة 13 هي آخر من نشر تقريرا عن المخاوف من أن طهران، التي ازدادت جرأة بسبب نجاحاتها العسكرية ضد الولايات المتحدة والسعودية، قد تسعى إلى مهاجمة الدولة اليهودية.

ولقد أشار كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين إلى احتياجات أمنية بالغة الأهمية في الأيام الأخيرة خلال حديثهما عن الحاجة لتشكيل حكومة وحدة موسعة.

كما تحدث عضو الكنيست عن حزب “أزرق أبيض”، غابي أشكنازي، الذي عُين مؤخرا رئيسا للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع، هو أيضا الخميس عن “العديد من التحديات في مجال الأمن، بعضها معروف للجميع والبعض الآخر يتم مناقشته وراء أبواب مغلقة فقط”.

يوم السبت كرر رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الدعوة لنتنياهو وزعيم أزرق أبيض، بيني غانتس، تشكيل حكومة وحدة، مشيرا الى “حالة طوارئ وتحديات اقتصادية وتهديدات أمنية من الجنوب والشمال وأبعد من ذلك”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث مع الصحافيين خلال جولة في ’سارونا ماركت’ بتل أبيب في يوم الإنتخابات، 17 سبتمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

وقد أشار ليبرمان في منشور له على “فيسبوك” إلى أن البلاد ستحيي يوم الأحد مرور 46 عاما على حرب “يوم الغفران”، التي تُعتبر الحرب التي تسببت بالصدمة الأكبر في تاريخ البلاد والتي فاجأ فيها أعداء إسرائيل البلاد على حين غرة، وقال إنه من الضروي أن يتذكر الإسرائيليين تراثها “من القيادة وحب البلاد”.

وكتب ليبرمان، “نحن على مفترق طرق سياسي. يمكن لنتائج الإنتخابات أن تؤدي بنا إلى استنتاج واحد – الشعب يريد الوحدة… أدعو مرة أخرى رئيس الوزراء نتنياهو وعضو الكنيست بيني غانتس: أظهرا المسؤولية والقيادة وضعا غروركما جانبا وأوقفا اللعب والحيل وتضييع الوقت”.

يوم الخميس، خلال خطابه في الجلسة الافتتاحية للكنيست الجديدة، دعا نتنياهو مرة أخرى لتشكيل “حكومة وحدة وطنية موسعة”، وقال إن التحديدات الأمنية التي تواجهها البلاد تتطلب استقرارا سياسيا.

مضيفا: “لا يوجد هناك من يواجه التحديات الكثيرة التي نواجهها، ولا أي بلد آخر. والديمقراطيات التي لا تدرك الحاجة للوحدة في وقت الخطر تعاني من ثمن باهظ (…) هذه ليست بحيلة إعلامية، وليست مجرد نزوة، وليست ’نتنياهو يحاول تخويفنا’”.

قائدا حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس ويائير لابيد، في اجتماع للحزب على هامش الجلسة الافتتاحية للكنيست ال22، 3 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وأضاف: “كل من يعرف الوضع يعرف أن إيران تزداد قوة وتهاجم حول العالم، وتقول بوضوح ’إسرائيل ستختفي’. أنا أصدقها، وهم يعملون من أجل تحقيق [هذا الهدف]، وعلينا أخذهم على محمل الجد”.

لكن عضو الكنيست عن حزب أزرق أبيض، عوفر شيلح، رفض المزاعم بوجود حالة طوارئ وقال “لا يوجد هناك من هو أكثر تهكما من نتنياهو في استخدام مسألة الأمن لأغراض سياسية. لا تصدقوا ترويجه للتخويف. كل شيء سياسي معه”.

وسعى نتنياهو الى الضغط على أزرق أبيض للانضمام لإئتلاف حكومي بقيادته يتضمن أحزاب يمينية وحريدية. ويرفض غانتس حتى الآن الجلوس في حكومة مع نتنياهو طالما أن زعيم حزب “الليكود” يواجه تهما بالفساد، وهو أيضا ليس على استعداد للجلوس في حكومة تتضمن أحزابا من اليمين المتطرف وأحزاب حريدية. وقال حزب أزرق أبيض إنه سيكون بالإمكان تشكيل حكومة وحدة مع الليكود “في غضون ساعة” إذا تنحى نتنياهو.