على الرغم من الجهود الإسرائيلية لتأجيل التصويت النهائي، تبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعلم والثقافة (اليونسكو) الثلاثاء قرار جدليا طرحته الدول العربية حول القدس الشرقية يتجاهل العلاقة التاريخية اليهودية والمسيحية بالمواقع المقدسة في القدس.

وقال متحدث بإسم اليونسكو عن القرار، الذي دفع بإسرائيل إلى قطع تعاونها مع المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها، “لقد تم إعتماده”.

القرار، الذي تم تمريره على مستوى اللجنة في الهيئة الثقافية التابعة للأمم المتحدة الخميس، يشير إلى جبل الهيكل والحائط الغربي بالأسماء الإسلامية لهما ويدين إسرائيل التي يصفها بـ”القوة المحتلة” لإجراءات عدة تتخذها في الموقعين.

وتمت المصادقة على جميع القرارت التي تم تمريرها في المؤتمر العام هذا العام عليها من قبل المجلس التنفيذي لليونسكو.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار، فيما عارضته ست دول (من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا) وامتنعت 26 دولة عن التصويت.

في إعلان مفاجئ ليلة الإثنين، قالت المكسيك بأنها غيرت موقفها وستمتنع عن التصويت في عملية تصويت ثانية على القرار. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء أنه بالإستناد على موقفها الجديد، تعمل المسكيك على الإستفادة من بند يندر إستخدامه يسمح بإعادة عملية التصويت. وقالت الوزاة أيضا بأن البرازيل أعربت عن معارضتها للقرار على الرغم من تأييدها له بداية.

وقالت الوزارة في بيان لها بعد إعتماد القرار “ستتواصل جهودنا [الدبلوماسية] ونتوقع من كل الدول دعم موقفنا في هذه المسألة”.

على الرغم من إغلاق البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية أبوابها حول العالم بمناسبة عيد “السوكوت” (المظال)، سمحت وزارة الخارجية لبعثتها لدى اليونسكو في باريس العمل في محاولة أخيرة للتأثير على نتائج التصويت.

رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، ميخائيل فوربس، أعرب يوم الجمعة عن أمله بأن لا يتم طرح القرار لتصويت رسمي كما هو متوقع يوم الثلاثاء وتأجيله في محاولة لإعطاء فرصة للحوار.

وقال فوربس: “نحن بحاجة إلى المزيد من الوقت والحوار بين أعضاء المجلس للتوصل إلى توافق”.

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد علقتا تمويلهما لمنظمة اليونسكو في عام 2011 بعد قبول الفلسطينيين فيها كأعضاء. نتيجة لذلك فقد البلدان حقوقهما بالتصويت.

يوم الجمعة، أعربت المديرة العامة للمنظمة، إيرينا بوكوفا، هي أيضا عن استيائها ومعارضتها للقرار، وقالت إن الجهود لإنكار التاريخ والطابع المعقد متعدد الديانات للقدس يضر باليونسكو.

وقالت بوكوفا في بيان لها بأن “تراث القدس لا يقسم وكلا من الأديان لديه الحق في الاعتراف الضمني بتاريخه وبعلاقته في المدينة. إن نكران أو الرغبة في محو أي من التقاليد اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية من شأنه أن يهدد وحدة الموقع”.

ويرى إسرائيليون والكثير من اليهود حول العالم بالخطوة على أنها أحدث مثال على التحيز المتأصل ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، حيث يفوق عدد الدول العربية ومؤيديها عدد حلفاء إسرائيل في المنظمة الدولية.

وكان القرار قد أثار حفيظة القيادة الإسرائيلية، حيث اتهم البعض الذراع الثقافي للأمم المتحدة بمعاداة السامية.

وقال نواب من معسكري اليمين واليسار بأن القرار لا يليق باليونسكو.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس طاقم تايمز أوف إسرائيل.