قال مسؤول اسرائيلي للتايمز أوف إسرائيل أن الجمعية الاوروبية لحقوق الانسان ستناقش الثلاثاء قرارا يدين  الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لاسرائيل، والدعوة الى زيادة الدور الاوروبي في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

ذكرت قناة “حداشوت” الاسرائيلية الإثنين أن القرار الذي سيتم التصويت عليه في مجلس اوروبا يوم الخميس قد تقدم من قبل الفلسطينيين.

وذكر البيان “أن دور الولايات المتحدة كوسيط رئيسي في عملية السلام قد قوض بلا شك بعد اعلان رئيسها حول القدس”.

“على اوروبا أن تزيد من دورها في عملية السلام الى جانب الولايات المتحدة”، ذكر البيان، مضيفا أن الولايات المتحدة “يجب أن تلعب دورا مهما على اساس موقف حيادي متجدد في هذه العملية”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل مذكرة وقع عليها بعد أن أدلى ببيان حول القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، 6 ديسمبر، 2017، ونائب الرئيس مايك بنس يقف وراءه. (Saul Loeb/AFP)

يدعو القرار إلى تعزيز الدور الاوربي فى عملية السلام الى جانب الولايات المتحدة، وأنه يتعين على المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس اوروبا ان يتخذ اجراءات “حاسمة” لتهيئة الظروف لاعادة اطلاق عملية السلام. وأن المجلس يرى ان عملية السلام “لم تعد تشكل الاولوية بالنسبة للولايات المتحدة ولأوروبا وبعض الدول العربية”.

لم يجتمع الاسرائيليون والفلسطينيون معا على طاولة المفاوضات منذ انهيار المحادثات التي دعمتها الولايات المتحدة فى عام 2014.

ويدين البيان استمرار البناء في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، قائلا إن هذا النشاط “يقوض جدوى حل الدولتين”.

كما يدين فشل الفصائل الفلسطينية المتنافسة، فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية وحماس التي تسيطر على قطاع غزة، في الوصول الى اتفاق. يدعي البيان ان عدم المصالحة يضر “بمصداقية” الفلسطينيين في المفاوضات.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

ويضم مجلس أوروبا 47 دولة أوروبية، من بينها 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي. اسرائيل لديها وفد مراقب في المجلس في حين يتمتع الفلسطينيون بمنصب “وفد شريك للديموقراطية”.

“هذه مرة أخرى لاقتراح يحاول فيه الفلسطينيون واليسار الاوروبي سحب اوروبا الى مواقع انفرادية متطرفة لم تعزز ولن تعزز السلام او اي شيء ايجابي على الاطلاق”، قال سفير اسرائيل لدى المجلس الاوروبي كرمل شاما-هكوهن.

مضيفا: “كل من يرى إعلان الرئيس ترامب والبناء في يهودا والسامرة كعقبات أمام السلام في حين لا يرى تمويل الإرهاب من قبل السلطة الفلسطينية، والتحريض في نظام التعليم، وتشييد وحفر البنية التحتية للإرهاب على أنها المشاكل الأساسية، ويتجاهل وجودها ، فهو بعيدا عن الواقع، وهو آخر شخص يستطيع أن يعظ الولايات المتحدة وإسرائيل بالأخلاق”.

وجاء في التقرير أن هناك جهودا دبلوماسية لتخفيف حدة لغة مشروع القرار.

عقب القرار الامريكي في ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، اعلنت القيادة الفلسطينية أن واشنطن لم تعد قادرة على الوفاء بالدور التاريخي والمركزي في عملية السلام الذي قامت به منذ اكثر من عقدين.

وبدلا من ذلك، يسعى عباس الآن إلى إطار دولي جديد يستطيع الفلسطينيون من خلاله أن يحصلوا على دولة مستقلة. من اللاعبين الرئيسيين في هذا المجال، من وجهة نظره، هناك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والصين.

اعلنت رئيسة الاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني الاثنين أن بروكسل مستعدة لاتخاذ “دور محوري” مع الولايات المتحدة وتوسيع الدور الدولي في التوسط بين اسرائيل والفلسطينيين.

وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ترحب برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل قبل ان ينضم الى وزراء خارجية دول الاتحاد ال28 في مقر الاتحاد في مروكسل، 22 يناير 2018 (EMMANUEL DUNAND / AFP)

“لقد أكدنا اقتناعنا بأن الاطار يجب ان يكون متعدد الاطراف. سوف نواصل العمل داخل اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة، وتوسيعها الى عدد قليل من الدول العربية، وربما النرويج”، وفقا لما ذكرته للصحفيين بعد اجتماعها مع عباس في بروكسل الاثنين.

“ان الرئيس الفلسطيني كان متقبلا لفكرة عدم وجود الولايات المتحدة باعتبارها المحاور الوحيد لعملية السلام، ولكن وجود اطار متعدد الاطراف فيه للاتحاد الاوروبي دورا مركزيا مع الاخرين، بما في ذلك شركائنا في اللجنة الرباعية، بما فيها الولايات المتحدة”، أضافت.

وطالب عباس في تصريحاته يوم الاثنين الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي “بالاعتراف سريعا” بدولة فلسطين، قائلا ان ذلك سيساعد الفلسطينيين على تحقيق آمالهم في السلام.

قال وزير الخارجية الفلسطسيني رياض المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاحد في بروكسل ان اعتراف الاتحاد الاوروبي بـ”دولة فلسطين” هو بمثابة “وسيلة للرد” على اعلان ترامب عن القدس عاصمة لاسرائيل.

إلا أن دبلوماسيين ومسؤولين في بروكسل قالوا الاثنين ان الاعتراف بفلسطين ليس مخطط له – الاتحاد الاوروبي الذي يترك الاعتراف في ايدي الاعضاء الفرديين – وأفضل ما يمكن ان يأمله عباس هو التقدم نحو “اتفاق شراكة” مع الاتحاد.

ساهم رفائيل أهرين ووكالة ايه اف بي هذا التقرير.