نشرت الحكومة المجرية الاثنين اعلانا في عدد من الصحف اللبنانية تحذر فيه المهاجرين من محاولة دخول اراضيها على اعتبار ان هذه الخطوة تعتبر “جريمة” يعاقب عليها بالسجن.

وحذرت بودابست في الاعلان من ان “الدولة المجرية ستقوم باتخاذ اشد الاجراءات صرامة بحق كل من يحاول دخول اراضيها بشكل غير شرعي”.

ونشر الاعلان باللغتين العربية والانكليزية في صحف “النهار” و”الجمهورية” و”لوريان لو جور”.

وشددت الحكومة المجرية وفق الاعلان على ان “اجتياز الحدود الدولية لدولة المجر وعبورها بشكل غير قانوني يعد في المجر جريمة ويعاقبه القانون بالسجن”.

وتوجه الاعلان الى اللاجئين بالقول “لا تستمع الى ما يقوله مهربو البشر! المجر لا تسمح عبور المهاجرين في اراضيها خارجا على القانون”.

ويستضيف لبنان اكثر من مليون ومئة الف لاجئ سوري بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة وهم يعيشون في ظروف انسانية صعبة.

وتعرضت حكومة المجر اليمينية لانتقادات دولية اثر مواجهات عنيفة مع اللاجئين لجأت خلالها القوات الامنية الى القاء الغاز المسيل للدموع لمنع دخولهم الى اراضيها.

وفي مواجهة تدفق المهاجرين الى اوروبا، انهت الحكومة المجرية وضع سياج من الاسلاك الشائكة على الحدود مع كرواتيا وآخر مع صربيا. كذلك قررت بودابست بناء سياج ثالث على الحدود مع رومانيا.

ونشرت الحكومة الدنماركية اعلانا مماثلا في السابع من ايلول/سبتمبر في عدد من الصحف اللبنانية حذرت فيه اللاجئين من صعوبة الهجرة اليها خصوصا بعد ان شددت القوانين المتعلقة باللجوء في اراضيها.

وفي المقابل نشرت منظمة اطباء بلا حدود في عدد من الصحف العربية “رسالة مفتوحة الى قادة الاتحاد الاوروبي” دعتها فيها “الى توفير ممر آمن” للمهاجرين للوصول الى اوروبا.

وقالت المستشارة الانسانية لشؤون النزوح في المنظمة اوريلي بونتيو لوكالة فرانس برس “فيما تلجأ الحكومات الاوروبية الى الاعلانات في العالم العربي لبعث رسائل ردع للاجئين والمهاجرين، عمدت اطباء بلا حدود الى استخدام الوسائل ذاتها الاسبوع الحالي لتذكير القادة الاوربيين بمسؤولياتهم”.

ويلتقي وزراء خارجية اوروبا الشرقية الاثنين في محاولة لتبديد الخلافات حول سياسات اللجوء. وسيجتمع وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي ايضا الثلاثاء على امل احراز تقدم في المحادثات قبل القمة الطارئة للاتحاد الاوروبي الاربعاء.

ودعت اطباء بلا حدود الدول الاوروبية “لوضع حدّ لسياسات الردع هذه التي حوّلت التدفق المتوقع (…) إلى مأساة إنسانية”، مشيرة الى ان “سياسة عدم الاستقبال وإغلاق الحدود المتّبعة حالياً تؤدي إلى الوفيات والإصابات والفوضى”.

وتعد هذه اكبر موجة هجرة في القارة الاوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وقد تسببت بخلافات عميقة بين الدول الغربية والشرقية الاعضاء في الاتحاد الاوروبي حول كيفية توزيع اللاجئين بصورة عادلة.