بروكسل – اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاثنين عن “قلقها الشديد” اثر صدور حكم في مصر باعدام 529 شخصا من انصار الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، مذكرة بان عقوبة الاعدام “لا يمكن ان تبرر على الاطلاق”.

وقالت اشتون في بيان “تلقيت باقصى درجات القلق الشديد الحكم بالاعدام على 529 عنصرا من الاخوان المسلمين” من قبل محكمة في المنيا في جنوب القاهرة.

واضافت في بيانها “مهما كانت خطيرة الجرائم التي دينوا على اساسها، فان حكم الاعدام لا يمكن ان يبرر على الاطلاق”.

واوضحت ان الاتحاد الاوروبي يعارض عقوبة الاعدام “تحت اي ظرف كان” لانها “قاسية وغير انسانية ولا تشكل رادعا فعالا وتمثل نكرانا غير مقبول لكرامة الانسان”.

ودعت اشتون السلطات المصرية الى “العمل بالتوافق مع القوانين الدولية لكي يحظى المتهمون سريعا بمحاكمة عادلة قائمة على اتهامات واضحة وتحقيق صحيح ومستقل، وليكونوا قادرين على الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم”.

انتقدت الولايات المتحدة بشدة الاثنين حكم الاعدام الذي اصدرته محكمة مصرية بحق 529 من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

وقالت ماري هارف متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية “نحن قلقون بشدة، ويمكنني القول اننا مصدومون” لصدور هذا الحكم.

واضافت “ببساطة، لا يبدو لي ممكنا ان يتم خلال يومين من المحاكمة النظر في شكل عادل الى الادلة والشهادات بالنسبة الى 529 متهما بما ينسجم مع المعايير الدولية”.

واكدت هارف ان حكما مماثلا “هو نوع من التحدي للمنطق”، مضيفة “لا نزال ندعو الحكومة المصرية الى ضمان محاكمات عادلة وتحترم الحريات لجميع من هم معتقلون في مصر”.

وتنتقد الولايات المتحدة بانتظام السلطات المصرية الموقتة التي عينها الجيش بعد عزل الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وتابعت هارف “قلنا مرارا ان ما يعتبر بمثابة اعتقالات وتوقيفات وادانات لاسباب سياسية سيؤدي ببساطة الى تراجع الانتقال الديموقراطي في مصر بدلا من الدفع به الى الامام كما نأمل”.

وفي وقت سابق الاثنين اصدرت محكمة جنايات المنيا (جنوب القاهرة) احكاما بالاعدام على 529 شخصا من انصار الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش، في ختام محاكمة سريعة بشأن اعمال عنف وقعت خلال الصيف.

ويعد هذا اكبر عدد من الاحكام بالاعدام يصدر في محاكمة واحدة في تاريخ مصر. ومن بين التهم الموجهة الى المدانين القتل والشروع في القتل واستخدام العنف واعمال عنف ادت الى مقتل شرطيين الصيف الماضي.

وقال مسؤول اميركي في وقت سابق الاثنين “نواصل دعوة الحكومة المصرية الى ضمان حصول جميع المعتقلين في مصر على اجراءات (قضائية) عادلة تحترم الحريات المدنية وتتفق مع المعايير الدولية. يجب تطبيق القانون بشكل متساو ومن دون انحياز سياسي”.

واضاف المسؤول “قلنا مرارا ان الاعتقالات المسيسة وعمليات الاحتجاز والاحكام القضائية ستؤدي الى تراجع العملية الانتقالية في مصر”.