مددت محكمة الصلح في القدس الأربعاء إعتقال رجلين تطالب الولايات المتحدة بتسليمهما إليها لضلوعهما في مخطط إختراق كمبيوترات وإحتيال قاموا من خلاله بالتلاعب بالأسعار في بورصة نيويورك للأوراق المالية.

وتم تمديد إعتقال غيري شالوم من سافيون، وتسفي أورنشتاين من بات حيفير لـ20 يوما في إنتظار النظر في طلب تسليمهما.

وقال المدعي، “هذه جرائم خطيرة تم تنفيذها بشكل ممنهج من قبل مجموعة منظمة تضم عدة مجرمين بإستخدام وسائل متطورة”

إذا تمت إدانتهما في الولايات المتحدة، قد يواجهان عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عاما.

ويقدر مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بأن هذه واحدة من أكبر جرائم السايبر في السنوات الأخيرة والتي تورط فيها نشطاء في موسكو وتل أبيب وفلوريدا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن 10 وكلاء من مكتب التحقيقات الفدرالي سافروا إلى إسرائيل لمساعدة السلطات المحلية بالإمساك بالمشتبه بهم.

وأكد الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد خبر إعتقال الرجال يوم الإثنين ضمن تحقيق جار بالتعاون مع مسؤولين أمريكيين، ولكنه رفض التعليق على طبيعة الإتهامات الموجهة ضدهم.

وأعلن وكيل وزارة العدل الأمريكية بريت بارارا عن الإعتقالات الثلاثاء. وما زال متهم ثالث، وهو مواطن أمريكي-إسرائيلي يعيش حاليا في موسكو وتل أبيب، فارا.

منذ عام 2011، قام المتهمون بالتلاعب بتدوال الأوراق المالية الأمريكية، مستخدمين هويات مزيفة لتحويل الملايين من الدولارات في عائدات غير مشروعة عبر شبكة من شركات دولية وهمية.

وقام الرجال بإرسال رسائل بريد إلكتروني طفيلية مضللة إلى ملايين الأشخاص حول أسهم مالية بحجم تداول منخفض في مخطط لرفع قيمة الأسهم بشكل زائف ومن ثم بيعها، بحسب ممثلي الإدعاء. تمكن هذه المخططات الأشخاص من رفع أسعار الأسهم حتى يتمكنوا من بيعها في الذروة قبل إكتشاف الحقيقة حول الأوراق المالية وهبوط الأسعار.

وتشمل الإتهامات في القضية عدة تهم منها الآمر والغش في الأوراق المالية.

في شكوى مدنية منفصلة، قالت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن الرجال سيطروا على 20 موقع لترويج الأسهم على شبكة الإنترنت قاموا من خلالها بإرسال عدة رسائل إلى أشخاص زُعم فيها أنها تأتي من مصادر غير متصلة. في هذه الرسائل، حثوا على شراء أسهم شركات مختلفة بأسرع وقت ممكن، بحسب الدعوى.

ومن غير الواضح من يمثل المتهمين ضد هذه الإتهامات.

وتم الكشف عن القضية من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الثلاثاء بعد تقدمها بشكوى في محكمة فدرالية في مانهاتن ضد المتهمين بالتخطيط لعملية الإحتيال في الأسهم.

واتُهم الرجال بالتلاعب بالأسهم بحجم تداول تجاري منخفض من خلال رفع الأسعار إلى قيمة “تصل إلى 1800% قبل ترك الأسهم مع 2.8 مليون دولار على الأقل على شكل عائدات غير مشروعة”، بحسب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

تم ربط الرجال أيضا بقرصنة عدة أنظمة كمبيوتر لمؤسسات مالية العام الماضي، ونتيجة لذلك كشفت معلومات حول نحو 83 مليون عميل. الإختراق الذي استهدف “جي بي مورغان” فضلا عن غيرها من الشركات، كان أحد أكبر الإختراقات البيانية في التاريخ.

واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص في إسرائيل للإشتباه بضلوعهم في عمليات قرصنة لكمبيوترات بنك “جي بي مورغان” ومؤسسات مالية أخرى.

وقال روزنفيلد أنه تم إعتقال المواطنين الإسرائيليين يوم الخميس الماضي وإحضارهم للمثول أمام محكمة في ريشون لتسيون، بحسب وكالة رويترز.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس.