معتقلين إسرائيليين موقوفين في إطار تحقيق هجوم حرق منزل فلسطيني، زعموا التعذيب وسوء المعاملة من قبل المحققين، كما يشير مسؤولون أنهم سيتحركون نحو اصدار لوائح اتهام في القضية خلال الأسابيع المقبلة.

ذكر أن أحد المعتقلين زعم ​​أنه حاول شق معصميه جراء يأسه من أساليب الإستجواب القاسية، الأمر الذي سرعان ما تم نفيه من قبل الشاباك.

تم القبض على عدد من الإرهابيين اليهود المشتبه بهم، بحيث يجري التحقيق معهم من قبل الشاباك حول مزاعم تورطهم بهجوم إلقاء قنابل حارقة في تاريخ 31 يوليو على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما الفلسطينية.

التحقيق في الهجوم، الذي قتل فيه طفلا بعمر (18 شهرا) ووالديه، وإصابة طفل آخر بحروق شديدة، لم يسفر بعد عن أي اتهامات ضد المشتبه بهم، الأمر الذي أثار انتقادات حول بطء وتيرة التحقيق.

سيتم تقديم لوائح اتهام ضد “على الأقل بعض” المعتقلين في الأسابيع المقبلة، وفقا لراديو إسرائيل.

في الأسبوع الماضي، أعلن مسؤولون أنهم اعتقلوا عددا من المشتبه بهم في هذه القضية، معلنين عن انفراج في التحقيق لكن محذرين من أنه لا يزال أمامهم الكثير ليعملوه.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون في عدة مناسبات، أنه في حين أن المسؤولين الأمنيين واثقون من أنهم يعرفون من هم الجناة، هم لا يملكون ما يكفي من الأدلة لتقديم لوائح اتهام.

لا تزال التحقيقات تحت سرية تامة، وادعى محامو المعتقلين أكثر من مرة من قبل أن الشاباك يستخدم أساليب التعذيب في استجواباته، حيث قالوا أنها تلقي الشك على مصداقية المعلومات المستخرجة من المعتقلين.

يوم الأحد، قال أحد المعتقلين في محكمة الصلح في بتاح تكفا أنه كان قد تعرض للتعذيب الشديد وحاول الإنتحار نتيجة لذلك.

رد الشاباك، أنه أجري التحقيق ضمن حدود القانون، وأن ادعاءات المعتقل بمحاولته قتل نفسه لا أساس لها من الصحة.

“يزيد ذلك كل يوم درجة … لم أنم الليلة، ولن أنام ليلة الغد ما لم يتغير شيء”، قال أحد المعتقلين في المحكمة يوم الأحد، وفقا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية. “إنهم يحققون معي بعنف بشأن أمر لا يمكنني مساعدتهم به لأنني لا أعرف شيئا أخبرهم إياه”.

المعتقل الذي لم يكشف عن اسمه، وفقا لصحيفة “هآرتس”، نشر في الماضي مقطعا ساخرا حول أساليب تحقيق الشاباك معهم. وقال في المحكمة أنه حاول شق معصميه بسبب إجهادات من الإستجواب، ومنع من لقاء محاميه حتى يوم الأربعاء الأسبوع الماضي.

“لقد عذبوني خلال ليلة كاملة ولم نحرز أي تقدم لأنني لا يمكنني مساعدتهم. الآن سيزداد الأمر سوءا. أنا أصرخ مثل متخلف، أبكي مثل الأطفال، وهم يضحكون: ‘قاتل، قاتل‘. إلى أين سأهرب؟ … إن هذا أكبر عار ارتكبته دولة إسرائيل من أي وقت مضى ضد أي شخص”، قال المعتقل للقاضي.

في جلسة الإستماع، أمر القاضي إيرز نوريلي ابقاء المشتبه به قيد الإحتجاز.

اعتقالات المتهمين بالإرهاب اليهودي، التي أتت وسط حملة عامة ضد المتطرفين اليهود في أعقاب الهجوم، اغضبت العديد من النشطاء اليهود اليمينيين، الذين اشتبكوا ليلة الأحد مع الشرطة في القدس خلال احتجاج. سد نحو 300 شخص الطريق عند مدخل القدس، بحيث ألقي القبض على ستة أشخاص من قبل الشرطة.

ليلة السبت، تظاهر نحو 500 ناشط يميني في القدس بسبب مزاعم التعذيب من قبل الشاباك.

وقف المتظاهرون خارج منزل رئيس الشاباك يورام كوهين في القدس يحملون لافتات كتب عليها “نطالب بالعدالة”، و”كفى لإضطهاد النيابة العامة”.