في فيديو على اليوتيوب نُشر في 16 أبريل، اتهم نشطاء المعارضة السورية نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستعمال الغازات السامة في حرستا، في محافظة ريف دمشق.

ويفتتح الفيديو بصوت رجل يقوم بإعطاء التاريخ، ويقول بعد ذلك أن الأسد استعمل، “غازات سامة في حرستا،” وفقا لما ذكرته قناة العربية.

وتظهر الصور ما يزعم أنهم ضحايا الهجوم في جناح مستشفى، تم ربط بعضهم بالأوكسجين حيث كانوا فاقدي الوعي تقريبا.

واتهم الرجل الذي تحدث من وراء الكاميرا الجيش السوري باستعمال الأسلحة الكيماوي في حرستا يوم الجمعة الماضي كذلك.

وأظهر فيديو آخر تم نشره في 16 أبريل ضحايا هجوم بالأسلحة الكيماوية في كفرزيتا في شمال-غرب سوريا.

هذه الادعاءات بتجدد هجمات الأسلحة الكيماوية من قبل النظام يدعمها البعض في أجهزة الامن الإسرائيلية. في17 أبريل، قال مسؤول أمني كبير أن الاسد استعمل غازات سامة في حرستا في شهر مارس الماضي.

وقال المسؤول أنه تم استعمال أسلحة غير فتاكة لتعجيز مقاتلي المعارضة.

وادعى أن تم شن الهجومين في 27 مارس في حي حرستا في دمشق، وأن آثار المواد الكيماوية استمرت لعدة ساعات.

وفقا للمسؤول، فإن العنصر الذي تم استعماله في الهجمات لم يكن ضمن لائحة المواد الكيماوية التي التزمت سوريا بالتخلص منها عندما وقعت على الاتفاق في شهر سبتمبر 2013 للتخلي عن أسلحتها الكيماوية.

تدعم هذه التأكيدات تقارير من مجموعات المعارضة، والتي ادعت في الشهر الماضي أن قوات موالية للأسد استعملت مواد كيماوية في هجمات قامت بها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، في وقت سابق من هذا الشهر أن 60% من أسلحة سوريا الكيماوية تمت إزالتها من البلاد في الأشهر الاخيرة وفقا للاتفاق.

وأضاف يعالون أن إسرائيل تراقب عن كثب عملية إزالة هذه المواد، وتحديدا من أجل ضمان أن لا يتم نقلها إلى حزب الله اللبناني.

وكشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية في العام الماضي. وأعلن محلل الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي ايتاي برون في محاضرة ألقاها في أبريل 2013 بشكل علني أن الأسد استعمل غاز أعصاب ضد قوات المتمردين: “وفقا لإدراكنا المهني، قام النظام باستعمال أسلحة كيماوية فتاكة،” كما قال في ذلك الوقت، وحدد أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن العنصر السام الذي استعمل هو السارين. وأشار إلى أنه تم استعماله في أكثر من مناسبة، بما في ذلك الهجوم في 19 مارس، 2013.

في البداية تم التشكيك بأقواله، ولكن تم قبولها بعد ذلك، من قبل الولايات المتحدة ومسؤولين آخرين. وكان الاستنتاج الإسرائيلي “مستندا على عمل خاص جدا،” على يد فريق “رأى بشكل واضح جدا،” قال برون بعد ذلك.

وصدم هجوم كيماوي قامت به قوات الأسد في شهر أغسطس 2013، والذي قتل المئات بالقرب من دمشق، المجتمع الدولي حيث سعى بعد ذلك إلى إزالة وتدمير 1,300 طن متري من المواد الكيماوية حتى 30 يونيو.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر والأسوشيتد برس.