ذكرت تقارير أن طائرات إسرائيلية نفذت غارات جوية بالقرب من العاصمة السورية فجر الأربعاء، بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بمواصلة إستهداف قوافل الأسلحة، نافيا مزاعم بأن روسيا أمرت بوقف الغارات الإسرائيلية.

وسائل إعلامية تابعة للمعارضة السورية ذكرت أن الغارات الجوية وقعت في منطقة جبل قاسيون بالقرب من دمشق فجرا.

الغارات الإسرائيلية إستهدفت مواقع للجيش السوري في المنطقة، وفقا لما ذكرته التقارير، في الجولة الرابعة من الغارات الجوية التي نُسبت لإسرائيل خلال أقل من أسبوع.

ولم يرد تأكيد فوري من القدس، أو أي معلومات عن إصابات أو أضرار.

وتواجه قوات النظام السوري هجوما جديدا للمتمردين في الأحياء الشرقية للعاصمة منذ يوم الأحد.

ودارت معارك يوم الثلاثاء بين قوات النظام من جهة ومقاتلي المعارضة وجهاديين منتمين لجبهة فتح الشام، الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا، من الجهة الأخرى.

وذكر مراسل وكالة “فرانس برس” في شرق دمشق إن انفجارا كبيرا وقع مساء يوم الثلاثاء تبعته اشتباكات عنيفة وقصف وغارات جوية للنظام على مواقع للمعارضة.

وتصاعدت التوترات بين إسرائيل وسوريا خلال نهاية الأسبوع، حيث ورد أن إسرائيل نفذت ليلة الأحد-الإثنين جولة ثالثة مزعومة من الغارات الجوية. وذكرت وسائل إعلام سورية فجر الإثنين إن الطائرات الإسرائيلية إستهدفت عدة مواقع بالقرب من الحدود اللبنانية-السورية شملت قافلة أسلحة لحزب الله ومواقع للجيش السوري.

في وقت سابق الأحد، تحدثت تقارير عن مقتل عنصر في ميليشيا موالية للنظام السوري في غارة لطائرة إسرائيلية بدون طيار، في هجوم جاء بعد يومين من قيام طائرات إسرائيلية، في عملية تم تنفيذها فجر الجمعة، بإستهداف عملية نقل أسلحة لحزب الله بالقرب من مدينة تدمر، وقامت الدفاعات الجوية السورية بإطلاق صواريخ ضد الطائرات.

مساء الأحد، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الرد السوري على الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة “غيّر قواعد اللعبة”.

متحدثا للتلفزيون الرسمي السوري، قال الجعفري إن رد الجيش هو رد عسكري سوري مناسب يتناسب مع العمل الإرهابي الإسرائيلي. وأن إسرائيل “ستحسب مليون مرة قبل أن تقصف مجددا.

وأضاف أن “الرد السوري على العملية الإسرائيلية غيّر قواعد اللعبة”.

تصريحاته جاءت بعد ساعات من قيام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالتهديد بتدمير أنظمة الدفاع الجوي السورية في حال أطلق الجيش السوري مرة أخرى صواريخ باتجاه طائرات إسرائيلية.

وقال ليبرمان الأحد: “في كل مرة نرصد فيها نقل اسلحة من سوريا باتجاه لبنان، فإننا سنتحرك لوقفها. لن يكون هناك أي تسوية حول هذا الموضوع”.

يوم الثلاثاء، نفى نتنياهو التقارير التي تحدثت عن أن موسكو طلبت من إسرائيل وقف غاراتها الجوية في سوريا وتعهد بمواصلة مهاجمة قوافل الأسلحة.

وقال نتنياهو: “من غير الصحيح القول إن الروس يغيرون من سياستهم تجاهنا”.

وقال نتنياهو أنه أبلغ بوتين في اللقاء الذي جمعهما في 9 مارس بأن إسرائيل ستواصل إحباط محاولات إيران ووكلائها في المنطقة، أمثال حزب الله، بتهريب أسلحة متطورة إلى لبنان عبر سوريا.

وقال إن “سياستي ثابتة، وهذا هو أيضا ما قلته لبوتين”، وتابع القول: “لن نسمح بأن تتعرض إسرائيل لهجوم من الأراضي السورية ولن نقبل بنقل أسلحة متطورة من تلك التي تدخل سوريا – حزب الله – في حال كشفنا عنها”.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تستهدف المحاولات الإيرانية لنقل أسلحة متطورة إلى داخل سوريا، وهو ما قاله لبوتين خلال اجتماعهما في موسكو.

وقال: “سياستنا هي قصف قوافل الأسلحة المتطورة، والإيرانيون مستمرون في ذلك. سنواصل هجماتنا في كل مرة يقوم بها الإيرانيون بتهريب أسلحة متطورة. بالتالي نحن بحاجة إلى هذأ التواصل الشخصي [مع بوتين]، المهم للأمن القومي الإسرائيلي”.

وقال نتنياهو للصحافيين من فندقه في بكين حيث يقوم بزيارة رسمية تستمر لثلاثة أيام إلى العاصمة الصينية “إذا كانت هناك جدوى إستخباراتية وعملياتية، فإننا سنضرب، وسيستمر ذلك”.

ولا تقوم إسرائيل بإبلاغ القوات الروسية المتمركزة في سوريا قبل الهجوم هناك، خوفا على حياة الطيارين الإسرائيليين.

إسرائيل لم تتأثر كثيرا من الحرب الأهلية المستعرة في البلد الجار، وتعرضت في أغلب الأحيان لحوادث متقطعة من نيران عشوائية إعتبرتها الدولة اليهودية بشكل عام أخطاء تكتكية لقوات الرئيس بشار الأسد. إسرائيل ردت على النيران الخاطئة بهجمات محدودة على مواقع سورية.

وتشهد الأجواء السورية إزدحاما في الوقت الحالي، مع الطائرات الروسية والسورية الداعمة لقوات الأسد وطائرات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تشن هجمات ضد أهداف تابعة لتنظيمي داعش والقاعدة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.