اريحا (أ ف ب) – قتل قاض اردني من اصول فلسطينية الاثنين برصاص الجيش الاسرائيلي على معبر اللنبي الذي يصل بين الضفة الغربية والاردن بعدما قام “بمهاجمة جندي” اسرائيلي على ما اعلنت الدولة العبرية بينما طالب الاردن بتحقيق فوري في ظروف مقتله.

واعلن الجيش الاسرائيلي انه تم اطلاق النار على الرجل بينما كان يحاول انتزاع سلاح من جندي اسرائيلي.

وقال بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي “حاول فلسطيني انتزاع سلاح جندي عند معبر اللنبي من الاردن. وردت القوات الموجودة في المكان بفتح النار على المشتبه به وتمت اصابته”.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان القتيل هو رائد زعيتر (38 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال نظمي مهنا مدير عام المعابر في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس “نحن في اطار التحقيق مع كافة شهود العيان الذين كانوا على متن الحافلة ونرفض اي رواية تقال لنا”.

وبحسب مهنا فانه “ليس هناك اي نوع من كاميرات المراقبة ولهذا لا يمكن الوصول الى الحقيقة الا من خلال شهود العيان الذين كانوا مع الشهيد على الحافلة وعددهم نحو خمسين شخصا”.

واكد مصدر امني اردني لوكالة فرانس برس ان زعيتر قاض اردني غادر الاثنين بشكل اعتيادي الى الضفة الغربية، بينما اشار مصدر آخر في وزارة العدل الاردنية الى ان زعيتر هو قاض في محكمة صلح عمان ولم يتوجه الى عمله اليوم.

وقال والده علاء زعيتر (70 عاما) وهو قاض سابق في الاردن في اتصال مع فرانس برس “لا احد كان يعلم ان رائد ينوي السفر الى الضفة الغربية. ذهبنا الى المحكمة واخبرونا انه لم يات للعمل اليوم”.

واضاف وهو يبكي “ابني مسالم جدا بطبيعته وهادىء جدا ومهني في عمله” مشيرا الى انه فوجىء بالنبأ.

من جهتها، طالبت الحكومة الاردنية اسرائيل الاثنين ب”التحقيق الفوري ودون تأخير” في ظروف مقتل زعيتر.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الاردنية ان “وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة استدعى ظهر اليوم (الاثنين) القائم بأعمال سفارة اسرائيل في عمان، وأبدى استنكار الحكومة الاردنية ورفضها الشديدين لحادث اطلاق النار على القاضي الأردني واعتبر الحادث أمرا مرفوضا”.

واضافت ان جودة طلب من القائم بالأعمال الإسرائيلي “ابلاغ حكومته فورا بأن الحكومة الاردنية تنتظر تقريرا شاملا بتفاصيل الحادث وبشكل عاجل واجراء تحقيق فوري بالأمر وإبلاغ السلطات الأردنية بنتائج التحقيق”.

وكان مصدر امني اردني اوضح انه “تم ابلاغ الجهات الأمنية الأردنية في جسر الملك حسين بأن المواطن الأردني رائد علاء الدين زعيتر غادر الجسر صباح اليوم ولدى وصوله للجانب المقابل حصلت مشاجرة تعرض على اثرها لإطلاق نار ما أدى الى وفاته متأثرا بجراحه”.

ومساء الاثنين، اعلنت مصادر متطابقة ان الجيش الاسرائيلي قتل شابا فلسطينيا كان يرشق جنودا اسرائيليين بالحجارة على طريق قريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وقال مصدر امني اسرائيلي ان “الفلسطيني كان يقوم مع مجموعة من المتظاهرين بالقاء الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين قاموا بفتح النار عليه قرب مستوطنة عوفرا ما ادى الى مقتله”.

وافاد مصور فرانس برس انه تم نقل جثمان الشاب في سيارة اسعاف للهلال الاحمر الفلسطيني الى مستشفى رام الله، لافتا الى انه اصيب في راسه.

والشاب الفلسطيني يدعى ساجي صايل درويش (20 عاما) من قرية بتين شمال شرق مدينة رام الله.

في السياق نفسه، تظاهر نحو 200 شخص بالقرب من السفارة الاسرائيلية في عمان الاثنين وسط اجراءات امنية مشددة، مطالبين بطرد السفير الاسرائيلي من عمان، بحسب ما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

ورفع المتظاهرون اعلاما اردنية ولافتات كتب عليها “طرد السفير واجب وطني” و”الحرية للدقامسة”.

واحمد الدقامسة جندي اردني يمضي حكما بالسجن مدى الحياة منذ 13 آذار/مارس 1997 لقتله سبع طالبات اسرائيليات عام 1997 كن في رحلة عند الحدود الاردنية الاسرائيلية بعدما اطلق النار عليهن من سلاح رشاش.

ووقعت العملية بعد نحو ثلاث سنوات من توقيع الاردن على معاهدة سلام مع اسرائيل.

وهتف المتظاهرون “لا سفارة صهيونية على الارض الاردنية” و”تسقط تسقط وادي عربة” (في اشارة الى معاهدة السلام مع اسرائيل) و”يا شهيد أرتاح أرتاح نحن نواصل الدفاع” و”شيلوا العسكر عن الحدود”.

كما هتفوا “وين الحكومة الاردنية وين الكرامة الوطنية” و”يا وزير الخارجية هذه الارادة الشعبية” و”يا عبد الله يا أبن حسين أفتحلنا الجسرين”.

وقامت قوات الدرك بتفريق المتظاهرين بالهراوات ومنعتهم من الاقتراب من السفارة الاسرائيلية.

ونددت الحكومة الفلسطينية في بيان ب”اطلاق النار بشكل مباشر من مسافة قريبة جدا على القاضي علاء الدين زعيتر من مدينة نابلس والذي يحمل الجنسية الاردنية ويعمل في القضاء الاردني، الامر الذي ادى الى استشهاده على الفور عند نقطة التفتيش على معبر الكرامة الخاضع للسيطرة الاسرائيلية اثناء قدومه من المملكة الاردنية الهاشمية”.

واضاف البيان ان الحكومة تعتبر مقتل زعيتر “استمرارا في مسلسل الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني” مطالبة “بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الحادث”.

ويقع المعبر على بعد 50 كيلومترا غرب عمان بالقرب من مدينة اريحا الفلسطينية ويعرف ايضا باسم جسر الملك حسين.

واشار مسؤول اسرائيلي الى انه تم اغلاق المعبر بعد الحادث قبل ان تتم اعادة فتحه.