حث المتحدث باسم منظمة “كسر الصمت” الجمعة الحكومة على التحقيق في اعتدائه المزعوم على فلسطيني بعد أن أغلقت النيابة العامة التحقيق في الشأن، معلنة أن الجندي السابق والناشط في المنظمة اختلق الرواية.

وتثير “كسر الصمت”، التي تقوم بنشر شهادات جنود إسرائيليين سابقين عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، غضب المسؤولين الإسرائيليين وتعرضت للإنتقادات من المشككين في مصداقية الشهادات مجهولة المصدر بمعظمها.

في تسجيل مصور تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي الجمعة، كرر دين يسسخاروف ادعائه الذي صرح فيه لأول مرة خلال تظاهرة في شهر أبريل حول قيامه بتوجيه ضربات لفلسطيني بركبته على رأسه عند اعتقاله خلال احتجاجات في فبراير 2014 عندما كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل.

وقال يسسخاروف بعد إغلاق تحقيق في الاعتداء المزعوم الخميس “ولكن الآن، في تحقيق مهزلة، أعلنت النيابة العامة أنني كاذب”.

وتسائل يسسخاروف: “لماذا بحسب رأيكم لم يقوموا [النيابة العامة] بأخذ شهادة روبن، مساعد قائد الكتيبة الذي وقف إلى جانبي تماما عندما قمت بضرب الفلسطينيين بركبتي؟”

بعد ذلك عرض مقاطع من تسجيل مصور نُشر يوم الخميس من قبل رفيق يسسخاروف في الوحدة، روبن سيلفرستون، يؤكد فيه الأخير رواية المتحدث باسم المنظمة غير الحكومية.

وأضاف يسسخاروف: “ربما لأن ذلك لم يتناسب مع الاستنتاج الذي عرف الإدعاء أن شاكيد أرادت الحصول عليه”، في إشارة إلى وزيرة العدل التي كانت من دعت إلى فتح التحقيق ضد المتحدث بإسم “كسر الصمت” في شهر يونيو.

دعوة شاكيد إلى فتح تحقيق في القضية جاءت بعد أن نشرت “جنود احتياط في الخدمة”، وهي منظمة تعمل كما تقول على “كشف النوايا الحقيقية” لـ”كشف الصمت”، بنشر مقطع فيديو قام فيه عناصر من وحدة يسسخاروف، من ضمنهم قائده، بوصف المتحدث باسم “كسر الصمت” بالكاذب.

في شهر سبتمبر، نجحت السلطات في الوصول إلى حسن جولاني، الفلسطيني الذي قال يسسخاروف إنه قام بالإعتداء عليه. في حين أن جولاني أكد أنه تم اعتقاله في فبراير 2014، كما قال يسسخاروف للشرطة، لكنه أكد على عدم تعرضه لأي نوع من أنواع العنف خلال اعتقاله.

وبناء على ذلك، أعلنت النيابة العامة الخميس عن قرارها إغلاق التحقيق في الاعتداء ضد المتحدث باسم المنظمة غير الربحية “بعد أن كشفت التحقيقات بأن الأحداث التي وصفها لم تحدث”.

تعليقا على قرار النيابة العامة، غرد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “تقوم كسر الصمت بالكذب وتشويه سمعة جنودنا في العالم. اليوم، في حال كان لأي أحد أي شك، هذه الحقيقة حصلت على دليل آخر. انتصرت الحقيقة”.

من جهتها، قالت منظمة “كسر الصمت” لتايمز أوف إسرائيل إنها قامت بالتحقيق بمزاعم المتحدث باسمها – كما تفعل مع كل شهادة تحصل عليها من جنود سابقين كما قالت – ووصلت إلى شهود عيان أكدوا رواية يسسخاروف.

في بيان يوم الخميس، قالت المنظمة غير الربحية  إن شهادة جولاني استُخرجت بالإكراه. وقالت المنظمة “عندما يقوم رجال شرطة إسرائيليون بأخذ فلسطيني من منزله والتحقيق معه حول حادثة حدثت قبل ثلاث سنوات، فهو سيقول على الأرجح كل ما يمكنه قوله لإرضائهم وإعطائهم ما يريدونه”.

في الفيديو الذي نشره الجمعة هاجم يسسخاروف السلطات الإسرائيلية بعد خسارته المعركة القانونية.

وقال: “هاتان اليدان كانتا تقومان بضرب الفلسطينيين في الأراضي. لست فخورا بذلك، ولكنني لا أخشى الحقيقة”. وأضاف: “اذا تحملت مسؤولية العنف الذي قمت بممارسته، عليهم أيضا تحمل مسؤولية إرسالنا للخدمة في الأراضي”.

بعد ذلك تحدى يسسخاروف الحكومة داعيا إياها إلى إجراء تحقيق كامل في هذا الشأن وقال “أدعو النيابة العامة والحكومة: لنتوجه إلى المحكمة. ما رأيكم؟ هل ستأتون؟ أم أنكم جبناء؟”