قال المتحدث بإسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الإثنين أن محمود عباس مستعد لتسوية تاريخية من أجل السلام.

بعد رد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الناري على خطاب عباس في الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي الذي إتهم خلاله إسرائيل بإرتكاب “حرب إبادة جماعية” في غزة، قال أبو ردينة أن الحل يجب أن يكون على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وقال أن الحل يجب أن يشمل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ونهاية فورية للنشاط الإستيطاني، ورفع الحصار عن غزة.

في وقت سابق من اليوم، قارن نتنياهو حملة بلاده العسكرية الأخيرة في غزة بالغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد مسلحين في العراق وسوريا، وقال أن حماس وتنظيم “الدولة الإسلامية” يشاركان نفس الهدف، وهو السيطرة على العالم.

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إتهم نتنياهو حماس بإرتكاب “جرائم الحرب الحقيقية” في غزة مستخدمة مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية.

وإنتقد نتنياهو قادة العالم الذين أدانوا إسرائيل لحربها في غزة، في حين إمتدح الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمهاجمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومتطرفين آخرين في سوريا والعراق.

فيما يتعلق بالحرب الأخيرة في غزة، تساءل نتنياهو كيف يمكن إتهام إسرائيل بإرتكاب إبادة جماعية في حين أنها أعطت إنذارا مسبقا للمدنيين في غزة قبل شن هجمات على الأحياء.

حاملا صورة لما قال أنها قاذفة صواريخ لحماس وأطفال بالقرب منها، قال نتنياهو أن حماس أخفت صواريخا في المدارس والمنازل وإستخدمت المدنيين كدروع بشرية.

وقال أن إسرائيل “فعلت كل شيء لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، حماس فعلت كل شيء لتحقيق أكبر عدد من الخسائر في صفوف المدنيين”.

في خطابه يوم الجمعة، إمتنع عباس عن القول أنه سيسعى إلى توجيه إتهامات ضد إسرائيل لإرتكابها جرائم حرب. وقال أنه سيطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يحدد القواعد الأساسية لأية محادثات مع إسرائيل، من ضمن ذلك تحديد موعد نهائي لإنسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه من الواضح أن لا نية لعباس لصنع السلام مع إسرائيل، ووصف خطابه إلى قادة العالم في الأسبوع الماضي بأنه “رسالة كراهية وتحريض”.

وشكك ليبرمان أيضا بشرعية عباس بالتحدث بإسم الشعب الفلسطيني، وقال أنه لا يسيطر على قطاع غزة، حيث أن حماس لا تزال مسؤولة عن الأمن وتم تأجيل الإنتخابات لأكثر من أربع سنوات.

وقال ليبرمان أن عباس “ضل طريقه”.

ورد محمد اشتيه، أحد مساعدي عباس، على تصريحات ليبرمان قائلا: “إذا كان ليبرمان وحكومته يسعون للسلام، فلماذا يقومو ببناء المستوطنات على أراضينا؟ لم يتركوا أرضا من دون مستوطنات، لم يتركوا أرضا للفلسطيين ليعيشوا عليها”.

وأضاف اشتيه: “حاول ليبرمان التغطية على جرائم الحرب التي إرتكبتها حكومته، ولكننا قمنا بإعداد قائمة الإتهام لتوجيها ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية”.

وتحاول منظمة الدول الإسلامية المكون من 57 دولة، وهي أكبر كتلة للدول الإسلامية في العالم، الضغط لصالح عباس للإنضمام إلى وكالات دولية، من ضمها المحكمة الجنائية الدولية. من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام توجيه إتهامات ضد إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب في عملياتها العسكرية في غزة والبناء الإستيطاني على أراضي الضفة الغربية حيث يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقبلية.

مع ذلك، لم يشر عباس إلى محاولة الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية أو موعد نهائي لنهاية الإحتلال في خطابه في الأسبوع الماضي.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.