قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي العميد والجنرال رونين مانيليس للمشرعين الفرنسيين في باريس يوم الثلاثاء، إن حماس تأخذ تبرعات فرنسا لغزة وتستخدمها في بناء البنية التحتية العسكرية والإعداد لهجمات ضد إسرائيل.

“صراع الشرق الأوسط، كما يطلق عليه، ليس نزاعا بين الجيران”، قال مانيليس أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية. “إن إسرائيل تتعامل مع منظمة إرهابية قاتلة ​​لا يوقفها أي شيء في جهودها لمهاجمة الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء، بمن فيهم المدنيون الذين يعيشون تحت حكمها. تعلن حماس عن نواياها القاتلة في كل فرصة وتتخذ إجراءات تتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي والقيم العالمية للمجتمع الإنساني”.

وحذر مانيليس من أن مليارات الدولارات من التمويل من الدول المانحة “بما في ذلك من دافعي الضرائب الفرنسيين، يتم تحويلها إلى بناء قدرات إرهابية. لا تتدخلوا بحماس. هذه مجموعة إرهابية عسكرية بكل معنى الكلمة، مع هيئة عامة، ألوية مقاتلة، كتيبة عملياتية، وخطط هجوم ضد إسرائيل. لقد قتلت هذه المنظمة آلاف الإسرائيليين والأمريكيين والمواطنين الفرنسيين والبريطانيين في تفجيرات الحافلات، الهجمات الانتحارية في مراكز التسوق والمطاعم، عمليات الطعن، الهجوم بالسيارات”.

يقوم مانيليس في زيارة رسمية إلى باريس، حيث يتضمن جدول أعماله اجتماعات مع مراكز أبحاث ومنظمات يهودية محلية.

في إحاطته الإعلامية، تطرق مانيليس أيضا إلى تدخل إيران في غزة، متهما قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بأنه “قاتل جماعي مسؤول عن آلاف الوفيات في جميع أنحاء العالم .ويرسل 100 مليون دولار سنويا لمجموعات الإرهاب في غزة. المال له هدف واحد: بناء قدرات عسكرية لغرض تنفيذ هجمات إرهابية. في كل مكان وصلت إليه إيران وسليماني، شهد الدمار – في اليمن والعراق وسوريا وغزة”.

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة-إسرائيل في رفح، قطاع غزة في 14 مايو، 2018.
(Abed Rahim Khatib/Flash90)

لقد حولت حماس غزة إلى “عاصمة الإرهاب والظلام والقتل. بدلا من قصة نجاح، لدينا هنا قصة فشل وقمع. إن حماس لا تمنع حقوق الإنسان فحسب، بل إنها لا تختار الاستثمار في شعبها نفسه، لذا فإن البطالة في قطاع غزة تصل إلى حد هائل”.

وأضاف: “سكان غزة ليسوا أعدائي. حماس أخذتهم رهائن”.

كما اتهم حماس بتنظيم الاحتجاجات الجماهيرية على حدود غزة في الأسابيع الأخيرة كغطاء للهجمات على إسرائيل.

“إن تسمية ما حدث في غزة ’احتجاجات‘ هو خطأ. هذه أعمال التي تهدف إلى تنفيذ الإرهاب. لدينا معلومات استخباراتية لا لبس فيها، والتي بموجبها خططوا لقتل الجنود واختطافهم والتسلل إلى البلدات الإسرائيلية” تحت غطاء الإحتجاجات على الحدود، كما قال مانيليس. “لا يمكننا السماح للإرهابيين، حتى لو كانوا يرتدون ملابس مدنية، الوصول إلى المواطنين الإسرائيليين والإضرار بهم”.

قد تكون تعليقات مانيليس على الاحتجاجات في غزة بمثابة دحض للموقف الرسمي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال في اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في باريس يوم 6 يونيو أن العنف ناتج عن قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس في ايار/مايو.

أكدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض المسؤولين الإسرائيليين أن العنف غير مرتبط بنقل السفارة، والذي قالوا إنه مجرد ذريعة لغزة لتنفيذ هجمات.

يحيى السنوار، زعيم جماعة حماس في قطاع غزة، يتحدث أثناء احتجاج شرق خان يونس في 6 أبريل 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

“إذا كان [نقل السفارة] يؤدي إلى موت الناس، فهذا ليس احتفالا”، قال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو.

وقال ماكرون أيضا إن حكومته تبحث عن طرق لتخفيف الوضع الإنساني في قطاع غزة. وأعرب عن “إدانته لأي شكل من أشكال العنف تجاه المدنيين، وعلى وجه الخصوص، خلال الأسابيع القليلة الماضية في غزة”.

قُتل أكثر من 115 شخص من سكان غزة في احتجاجات على الحدود منذ 30 مارس، بما في ذلك أكثر من 60 في 14 مايو، وهو اليوم الذي نقلت فيه الولايات المتحدة سفارتها. قالت حماس إن 50 من القتلى في 14 مايو كانوا من أعضائها. كان 14 أيار أيضا عشية “يوم النكبة”، حيث يحيي الفلسطينيون ذكرى الكارثة التي حلت بهم مع قيام إسرائيل.

وتقول إسرائيل إن قواتها أطلقت النار على المتظاهرين حيث تقدم العديد منهم نحو السياج الحدودي، وفي بعض الحالات، بينما كان بعض المتظاهرين يحاولون إيذاء الجنود أو إلحاق الضرر بالسياج أو التسلل إلى إسرائيل أو شن هجمات. تتهم إسرائيل حماس بالسعي لاستخدام الاحتجاجات كغطاء لتنفيذ أعمال العنف.

وقد تم تحديد نصف القتلى على الأقل منذ بدء الاحتجاجات في مارس كأعضاء في حماس أو جماعات فلسطينية أخرى.

ودعا مانيليس المشرعين الفرنسيين إلى إسرائيل، وقال لهم إنه “من الصعب إدراك التحدي الأمني ​​من بعيد. أدعوكم إلى حضور تحدي دفاع الجيش الإسرائيلي. نحن وأنتم نواجه نفس التهديد”.