قدّم المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر الثلاثاء اعتذارا على الهفوة التي ارتكبها في نفس اليوم بقوله ان الرئيس السوري بشار الاسد هو اسوأ من ادولف هتلر لأن الدكتاتور النازي لم يستخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه، في تصريح اثار غضبا عارما لانه بدا فيه وكأنه نسي للحظات المحرقة.

وقال سبايسر عبر شبكة “سي ان ان” الاخبارية الاميركية “بكل صراحة، لقد ارتكبت خطأ بادلائي بتعليق غير لائق وغير حساس حول المحرقة، وليس هناك اي مجال للمقارنة”، مضيفا “لهذا السبب انا اعتذر. ما فعلته كان خطأ”.

وكان سبايسر اوقع نفسه في ورطة خلال مؤتمره الصحافي اليومي بقوله ان هتلر، خلافا للاسد، لم يستخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه.

ولدى حديثه عن هجوم خان شيخون الكيميائي في سوريا الذي تتهم واشنطن نظام الرئيس بشار الأسد بارتكابه، قال سبايسر “لديكم شخص مقزز مثل هتلر لم ينزل حتى الى مستوى استخدام السلاح الكيميائي”.

وأثار تعليقه نظرات الاستغراب بين الصحافيين الذين طلبوا منه توضيح موقفه، فقال “أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بغاز السارين — لم يستخدم الغاز ضد شعبه مثلما يفعل الأسد”.

وعندما صرخ الصحافيون “ماذا عن المحرقة؟”، قال “أعتقد انه هناك بوضوح … افهم النقطة، شكرا، شكراً أنا ممتن لكم”.

ثم قال “أحضرهم هتلر إلى مراكز المحرقة، أفهم هذا. ولكن ما أقوله هو الطريقة التي يستخدمها الأسد، حيث يذهب إلى المدن، ويسقطها، على الأبرياء — في وسط المدن… شكرا للتوضيح”.

وكان سبايسر حاول بعد هذه الهفوة ان يصحح مقصده ولكن من دون ان يعتذر، إذ اصدر بيانا قال فيه انه لم يسع “بأي شكل إلى التقليل من بشاعة المحرقة”.

واضاف في البيان “حاولت التمييز بين تكتيك استخدام الطائرات لاسقاط أسلحة كيميائية على المراكز المأهولة. اي هجوم على أبرياء ملام وغير مبرر”.

وليست المرة الأولى التي يواجه فيها سبايسر صعوبة في تفسير موقفه حول سوريا. فالاثنين قال ان الرئيس دونالد ترامب يمكن أن يقوم بعمل عسكري اذا اسقط الجيش السوري براميل متفجرة على المدن. وتراجع البيت الأبيض عن هذا التصريح. وفي وقت لاحق الثلاثاء، قال سبايسر ان إيران هي دولة فاشلة.