سيلتقي المبعوث القطري محمد العمادي بمسؤولين من شركة الغاز “ديلك” الإسرائيلية لبحث خطط لمد خط أنابيب للغاز الطبيعي إلى غزة، بحسب بيان صادر عن لجنة إعمار غزة التي يرأسها العمادي.

ولم يرد متحدث بإسم شركة “ديلك” بعد على طلب للتعليق على الإعلان.

يبدو أن مثل هذا الاجتماع الرسمي بين المبعوث القطري وشركة الغاز الإسرائيلية سيكون الأول منذ اقتراح خط أنابيب الغاز لأول مرة في عام 2015.

وكان العمادي قد وصل إلى إسرائيل قبل أسبوع وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وحركة “حماس” لتولي مهمة الوساطة بين الجانبين.

وقد أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة مئات البالونات الحارقة والمتفجرة وكذلك الصواريخ عبر الحدود باتجاه إسرائيل، التي ردت على الهجمات بشن غارات جوية ليلية شبه يومية ضد أهداف تابعة لحماس وإغلاق معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) التجاري أمام دخول الوقود ومواد البناء إلى القطاع.

وسط مخاوف من جولة أخرى من أعمال العنف الخطيرة، أعلن مكتب نائب حماس يحيى السنوار ليلة الإثنين أن الحركة قبلت شروط وقف إطلاق النار بوساطة قطرية، وقد أشارت إسرائيل ضمنيا إلى موافقتها برفع القيود المفروضة على القطاع منذ بداية التصعيد.

بين عامي 2012-2018، أرسلت قطر أكثر من 1.1 مليار دولار من المساعدات إلى قطاع غزة. ولقد أقام قادة بارزون في حركة حماس، بمن فيهم رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، في الدوحة لعدة سنوات، وتتمتع الدولة الخليجية الصغيرة بمكانة حاسمة كوسيط بين إسرائيل وحماس.

لطالما كانت قطر من المؤيدين لمشروع الغاز، الذي يؤمل أن يحل عجز الكهرباء الطويل في غزة مع تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية.

محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، والتي تعمل بوقود الديزل، توفر حوالي ثلث الكهرباء في القطاع، في حين توفر إسرائيل بقية الكمية.

منذ عام 2006، يعيش سكان غزة على حوالي 11 إلى 12 ساعة من الكهرباء يوميا. خلال الأزمات – كما حدث عندما أغلِقت محطة الكهرباء قبل أسبوعين بعد أن حظرت إسرائيل دخول الوقود عبر معبر “كيرم شالوم” التجاري – قد ينخفض ذلك إلى ثلاث أو أربع ساعات.

يمكن أن ينقل خط الأنابيب ما يصل إلى مليار متر مكعب (35 مليار قدم مكعب) من الغاز من النقب إلى غزة كل عام، مما يسمح ببناء وتشغيل محطات الطاقة المحلية التي من شأنها أن توفر ما يقرب من جميع احتياجات الطاقة في غزة.

وتوجد خطط لخط الأنابيب منذ عام 2015، لكنها تعرقلت مرارا بسبب العنف عبر الحدود والاعتبارات السياسية من كلا الجانبين.

وقال العمادي إنه يعتزم أيضا لقاء مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف يوم الثلاثاء.

وقالت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في بيان إن العمادي سيوزع أيضا 17 مليون دولار من المساعدات للعائلات في قطاع غزة في إطار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

رجل فلسطيني ، على سطح منزله، ينظر إلى محطة توليد الكهرباء في غزة بعد إغلاقها، في بلدة النصيرات، وسط قطاع غزة، 18 أغسطس، 2020. (AP Photo / Khalil Hamra)

وأوضح العمادي أنه سيتم تسليم حوالي 7 ملايين دولار كمساعدات لمن تضررت سبل عيشهم من جائحة فيروس كورونا، بينما سيتم تقديم 10 ملايين دولار لـ “الأسر المحتاجة”.

وهذا الرقم أقل من المطالبات التي سربتها مصادر غير محددة في حماس سابقا لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، والتي تحدثت عن توزيع ما يصل إلى 40 مليون دولار من المساعدات القطرية على القطاع.

وبموجب الاتفاق أيضا، سيتم توفير حوالي 20 ألف طقم فحوصات جديدة لفيروس كورونا إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى جهاز متقدم لاختبار الفيروس، وفقا للعمادي. وكان مسؤولو الصحة في حماس قد حذروا في وقت سابق من أن القطاع يعاني من نقص خطير في فحوصات فيروس كورونا حتى مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس خارج الحجر الصحي.