عبر المبعوث القطري محمد العمادي الحدود إلى داخل قطاع غزة فجر الإثنين ومن المتوقع أن يشرف على توزيع الأموال للعائلات الفلسطينية المحتاجة، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية فلسطينية.

وقالت التقارير إن العمادي دخل غزة عبر معبر “إيرز” الخاضع للسيطرة الإسرائيلية بعيد منتصف الليل. في الماضي أدخل العمادي معه حقائب من النقود، ولكن لم يتضح ما إذا فعل ذلك هذه المرة أيضا، إو ما إذا كان سيتم تحويل الأموال عبر بنوك.

ولم يقم العمادي، الذي يتواصل باستمرار مع حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية وإسرائيل حول غزة، بزيارة القطاع الساحلي منذ أوائل شهر مارس.

وقال مسؤول في اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة لتايمز أوف إسرائيل الأحد عشية الزيارة، “في الوقت الراهن، ما نعرفه فقط هو أنه ينوي الإشراف على توزيع الأموال للعائلات الفقيرة. لن نعرف أي تفاصيل أخرى إلا بعد وصوله”.

محمد العمادي (وسط الصورة)، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، يصل إلى مؤتمر صحفي في مدينة غزة في 25 يناير، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الأحد أن العمادي سيقوم بتوزيع منحة قطرية بقيمة 30 مليون دولار لحركة حماس. بإستثناء الإشارة إلى الحركة الحاكمة لغزة، لم يحدد التقرير كيف ولمن سيتم توزيع الأموال.

في غضون ذلك، يعتزم المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، التوجه إلى غزة يوم الإثنين للإطلاع على برامج النقد مقابل العمل التي تشرف عليها الأمم المتحدة وتمولها قطر ومشروع متعلق بالطاقة الشمسية في أحد مستشفيات غزة، بحسب ما قاله مصدر أممي في محادثة هاتفية الأحد.

وبدأ عدد من الفلسطينيين في غزة مؤخرا بالعمل في وظائف مؤقتة في إطار برامج النقد مقابل العمل.

وسيقوم ملادينوف بزيارة مستشفى “الناصر” في مدينة خان يونس جنوب غزة، حيث سيدلي بتصريح للصحافيين، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول كبير في غزة إن إسرائيل وافقت على تحويل الأموال القطرية إلى غزة في غضون أسبوع لتوزيعها على العائلات المحتاجة ودفع رواتب الموظفين الحكوميين الذين قامت حركة حماس بتعيينهم ولمشاريع تشرف عليها الأمم المتحدة.

وقال المسؤول، وهو سياسي كبير، لتايمز أوف إسرائيل حينذاك، إن “”هذه كلها أمور وافقت عليها إسرائيل قبل شهرين ، لكن تجنبت تنفيذها”، مضيفا أن اسرائيل وافقت أيضا على استمرار دخول الوقود الذي يتم شراؤه بأموال قطرية إلى داخل القطاع.

وقال المسؤول إن إسرائيل صادقت على تحويل الأموال في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في غزة يشمل حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

بعد يومين من القتال الكثيف في أوائل شهر مايو، والذي أطلقت خلالهما الفصائل الفلسطينية أكثر من 650 صاروخا على جنوب إسرائيل ورد الجيش الإسرائيلي بشن أكثر من 300 ضربة في أنحاء متفرقة من غزة، أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عن النجاح في التوصل إلى اتفاق هدنة برعاية مصر وأطراف دولية أخرى.

على مدى الأشهر القليلة الماضية، سمحت إسرائيل في بعض الأحيان لقطر بتوزيع الأموال على العائلات المحتاجة وعلى الموظفين الحكوميين التابعين لحماس. وسمحت أيضا بدخول الوقود الذي تم شراؤه بأموال قطرية إلى غزة منذ أكتوبر 2018 لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.

غير أن المسؤول الفلسطيني نفسه قال يوم الأحد إنه غير متأكد الآن مما إذا كان سيتم توزيع الأموال على موظفي الحكومة المعينين من قبل حماس، إلا أنه أكد أن جزءا من المال “سيذهب للعائلات الفقيرة ولمشاريع النقد مقابل العمل”.