التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هذا الأسبوع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محاولة لمنع انهيار العملية السياسية في الأيام القادمة، وسط حالة عدم اليقين من إطلاق سراح السجناء الأمنيين في إسرائيل.

وبينما ينشغل عباس ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتوجيه اللوم أحدهم للآخر بشأن فشل المحادثات، فإن كيري الذي لا يعرف الكلل يبحث عن حل خلاق للموضوع، وخاصة فيما يتعلق باحتمال الإفراج عن سجناء أمنيين من عرب إسرائيل.

الوضع كان سيكون مضحكًا لو لم يكن حزينًا جدًا. بينما يتبادل الزعيمان الاتهامات بنسف المحادثات، يحاول كيري والمجتمع الدولي بشكل جاد حثهما على وقف المشاحنات.

وبدا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبيرت سيري، وهو واحد من “البالغين أصحاب المسؤولية” الذي يتنقل بين الطرفين، قلقًا جدًا من أزمة السجناء الأمنيين.

وقال سيري للتايمز أوف إسرائيل، أن “29 مارس [الموعد المقرر لأطلاق سراح السجناء الامنيين] هو مصدر قلق فوري وعاجل أكثر من 29 أبريل حيث من المفترض إنهاء المفاوضات.”

“إذا لم يتم إيجاد حل للمسألة في الأيام القادمة، فهناك شك في امكانية استكمال فترة التسعة أشهر المحددة للمحادثات. أتمنى، في نهاية المطاف، أن يعرض كيري إطارًا متسقًا مع قرارات الأمم المتحدة التي على صلة ومع خريطة الطريق. بنظري، من المهم للطرفين الاستمرار بالمفاوضات على هذا الأساس. إذا نجحت العملية السياسية، علينا التفكير في كيفية الاستفادة من ذلك. إن البديل لحل الدولتين يبدو سيئًا للغاية.”

وكان سيري قد عاد مؤخرًا من زيارة إلى شبه جزيرة القرم كجزء من مبادرة قام بها الأمين العام للامم المتحدة بان كي مو،. حيث أمضى وقتًا قاسيًا هناك، عندما قام مسلحون لا يرتدون الزي العكسري- وهم على الأغلب جنود روس- باعتقاله لعدة ساعات بعد رفضه مغادرة المنطقة. بعد هذه التجربة تبدو العودة إلى القدس ورام الله فجأة لطيفة إلى حد ما. مع ذلك، يبدو سيري قلقًا.

“هذه لحظة الحقيقة، فهذا ليس وقت اللعب أو محاولات كسب النقاط في الدقيقة الاخيرة. أتمنى بصدق أن يتمكن الطرفان من قبول اتفاق الإطار. إذا لم يتحسن الوضع في الضفة الغربية وغزة، فستكون هناك عواقب.”

ماذا يعني ذلك؟ اندلاع العنف؟

“لا يمكن الاستمرار وكأن ’كل شيء على ما يرام.’ قد يعود الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة، وسيأتي الرد الإسرائيلي بعد ذلك. لا يمكنني تصور نتائج إيجابية في سيناريو كهذا.”