تجول مبعوث الرئيس الامريكي للسلام في المنطقة المحيطة بقطاع غزة يوم الاربعاء، ونادى حركة حماس لإعادة جثامين جنديين اسرائيليين وثلاثة مواطنين اسرائيليين محتجزين في القطاع.

“انا انادي حماس مرة اخرى لإعادة الجنود الإسرائيليين، هدار غولدين واورون شاؤول، الذين اختطفتهم حماس، وانادي حماس اطلاق سراح المدنيين الإسرائيليين الذين تحتجزهم – افراهام ابيرا مانغيستو، هشام السيد وجمعة ابراهيم ابو غنيمة”، قال جيسون غرينبلات.

ورافقه في جولته الجنرال المسؤول عن تنسيق الشؤون المدنية في الضفة الغربية وغزة، والذي قال ان اسرائيل لن “تمكن تطوير كبير” في القطاع حتى اطلاق حماس، التي تحكم غزة، سراح جثامين الجنود.

“مهمة اعادة الجنود الإسرائيليين المفقودين لم تتم بعد ولن نمكن تطوير كبير في القطاع بدون حل”، قال منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي.

ومسألة جثامين الجنود المفقودين والمواطنين الإسرائيليين تصدر الجدل العام في اسرائيل من جديد في الاسبوع الاخير في اعقاب استقالة ليؤور دوتان، الذي عينه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإشراف على المبادرات من اجل التوصل الى اتفاق مع حماس.

وتحتجز الحركة الفلسطينية جثماني غولدين وشاؤول منذ لقي الجنديان مصرعهما في قطاع غزة خلال عملية “الجرف الصامد” في عام 2014. ويُعتقد أيضا بأن الحركة تحتجز ثلاثة مواطنين إسرائيليين، وهم أفرهام أبيرا منغيستو وهشام السيد وجمعة ابراهيم أبو غنيمة، الذي دخلوا جميعهم بحسب تقارير إلى قطاع غزة طوعا.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وخلال جولته في منطقة غزة، زار غرينبلات كرن ابو سالم، المعبر الرئيسي الذي تمر عبره البضائع من اسرائيل الى القطاع، بالإضافة الى معبر ايريز للمشاة، حيث تحدث مع سكان من غزة.

“اليوم زرت منطقة حدود غزة وتعلمت الكثير حول التحديات الصعبة التي يواجها الجيش الإسرائيلي، الإسرائيليين في المناطق المحيطة، والفلسطينيين الذين يعيشون في غزة بسبب اساءة ادارة حماس للمساعدات الانسانية واصرارها على العنف الارهابي”، قال غرينبلات.

“من الواضح انه على السلطة الفلسطينية العودة الى دورها في ادارة غزة لأن حماس ضرت بشكل كبير سكان غزة ولا توفر احتياجاتهم الاساسية”، اضاف.

وحكمت السلطة الفلسطينية غزة حتى عام 2007، عندما سيطرت حماس على القطاع في انقلاب على حركة فتح التي يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ومنذ سيطرتها على القطاع، اندلعت ثلاث حروب بين الحركة وبين اسرائيل ردا على اطلاقها الاف الصواريخ على مراكز سكنية اسرائيلية.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، خلال جولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، خلال جولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

وزار غرينبلات ايضا نفق حفرته حماس تحت الحدود برفقة مردخاي، الذي انتقد الحركة لتخصيصها موارد لذراعها العسكرية بدلا من تحسين الاوضاع الانسانية للسكان.

“تقدر كلفة كل كلم من نفق كهذا ب200,000 دولار. بهذه التكلفة يمكن بناء مستشفيات في قطاع غزة بدلا من الانفاق، ولكن اولويات حماس هي مصالح الذراع العسكري والارهاب اولا، ولعدها، كأولوية ادنى، دعم السكان”، قال مردخاي.