واشنطن – بعد شهرين من توقف محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أعلن وزير الخارجية جون كيري يوم الجمعة ان السفير مارتن انديك، الذي عين في يوليو الماضي لقيادة المحادثات، سيتنحى عن منصبه. انديك، الذي عمل على مدى العام الماضي كمبعوث خاص من الولايات المتحدة للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، سيعود إلى منصبه كنائب رئيس ومدير السياسة الخارجية في معهد بروكينغز.

‘السفير إنديك استثمر عقود من مسيرته الاستثنائية لبعثة مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على تحقيق سلام دائم. انها قضية مهنة مارتن، وأنا ممتن للحكمة والبصيرة التي جلبها لجهودنا الجماعية ‘، قال كيري في بيان صدر صباح الجمعة.

‘ببساطة لان مارتن لا يقدر بثمن، انه شريك وصديق رائع، ولعب دورا حيويا في التقدم الذي أحرز في المفاوضات’، تابع كيري. واضاف ‘سوف نستمر في العمل من أجل السلام، وكما قلنا مرات عديدة، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة ليس فقط بقضية السلام، ولكن لاستئناف العملية عندما يجد الأطراف المسار للعودة إلى مفاوضات جادة. وأنا ممتن جدا لجهود مارتن التي لا تعرف الكلل ولإبداعه، وإنني أتطلع إلى مواصلة العمل بشكل وثيق معه ‘.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية ان إنديك، السفير الأمريكي السابق الى إسرائيل، ‘سيواصل العمل عن كثب مع وزير الخارجية كيري على جهود إدارة أوباما لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين لحل الصراع بينهما.’

سيشغل منصب انديك مؤقتا نائب المبعوث الخاص فرانك لوفينشتاين، الذين سيخدم منصب المبعوث الخاص بالنيابة للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد تسبب التعيين المؤقت للبعض في واشنطن للشك في أن المنصب الدائم قد لا يكون بالامكان شغله.

تم انتقاد إنديك في مايو بعد انهيار المحادثات لتقييمه بأن بناء المستوطنات كان عاملا رئيسيا في فشل المفاوضات وبالتوصل الى اتفاق سلام في غضون تسعة أشهر.

في خطاب ألقاه في معهد واشنطن بعد وقت قصير من تجميد المحادثات، انتقد إنديك كلا الجانبين لمحادثات السلام الفاشلة.

في الشهر نفسه، صحيفة يديعوت أحرونوت، أفادت استنادا إلى اقوال إنديك، المنقولة عن مسؤولين اميركيين مقدمة تقييما يذوي لتعامل نتنياهو مع المفاوضات، أشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد تنازل تماما حتى عن احتمال التوصل إلى حل تفاوضي، وحذر إسرائيل بأن الفلسطينيين سوف يقيمون دولة على اية حال – إما عن طريق المنظمات الدولية أو من خلال العنف.

شدد المسؤولين على بناء المستوطنات الجاري لنتنياهو باعتباره السبب الرئيسي ‘الذي يقع عليه إلقاء اللوم’ لفشل جهود كيري من يوليو 2013 حتى أبريل 2014 للتوصل الى اتفاق سلام دائم.